الاحتلال الإسرائيلي يعرض آثارا عربية "مُهربة"

05/01/2019
في متحف بلاد الكتاب المقدس في الجانب الغربي لمدينة القدس ستجد زاوية تعرض فيها قطع أثرية تحت عنوان تحفظ ضائعة لكنها ليست ضائعة حقا بل مسروقة بعضها هرب من سوريا ومن العراق وبعضها الآخر من الضفة الغربية عند افتتاح المعرض اعتبر بعض المسؤولين الإسرائيليين عرض هذه المكتشفات الأثرية تأكيدا على علاقتهم بما سموه أرضهم وذلك رغم أن المعاهدات الدولية تحظر على المحتل التنقيب عن الآثار في مناطق محتلة أو إخراجها وعرضها في مواقع أخرى التعاون مع قسم الآثار في الإدارة المدنية في يهودا والسامرة أتاح لنا عرض هذه القطع الأثرية نتصرف حسب القانون ونؤكد أن ملكية هذه القطع لا تعود لنا هذه المجموعة إلا جزء قليل مما تستولي عليه الإدارة المدنية للاحتلال وهي السلطة المتنفذة في مناطق جيم بالضفة الغربية وتسيطر على مجال الآثار بمواقعه ومكتشفاته وتقول إنها صادرت تلك القطع من مهربي الآثار فلسطينيين لكن منتقدين يرون أنها تستخدم هذا الادعاء كي تبرر سلبها الآثار المكتشفة في الضفة الغربية هناك إشكاليات عدة في هذا المعرض فهو باعتقادي يقول إن الفلسطينيين هم الطرف الذي يسرق الآثار ويتاجر بها ويدمرها وإن الجانب الإسرائيلي يحميها ويعرضها وهذا ما يثير قلق الفلسطينيين فبالإضافة إلى قيمتها التاريخية والثقافية والمادية فإن هذه المكتشفات تعد جزءا من موروث فلسطين التاريخي هذا يأتي ضمن إطار تشوية مع علمنا الحضارية صرفت تاريخنا وتسويها وعرضه بطريقة غير مشروعة وكما هو الحال في المناطق المصنفة جيم فهنا أيضا لا تتوقف عمليات الحفر والتنقيب بل ربما تكون القدس المحتلة وتحديدا في محيط المسجد الأقصى المبارك من أكثر المناطق التي شهدت أعمال تنقيب وتهويد وتغيير معالم الجغرافيا في مسعى لتغيير الرواية الأصلية والحقيقية نجوان سمري الجزيرة القدس المحتلة