لماذا ترغب روسيا بانسحاب أميركا من التنف جنوبي سوريا؟

31/01/2019
بعد أن خف الحديث عن انسحاب عسكري أميركي وشيك من سوريا وجهت روسيا دعوة للأميركيين للانسحاب من منطقة التنف الجنوب تعني السلطات الروسية بالتحديد قاعدة التنف العسكرية التي أقامتها الولايات المتحدة في هذه المنطقة الإستراتيجية حيث تلتقي الحدود السورية والعراقية والأردنية يدعو واشنطن لسحب قواتها من منطقة التنف وتسليم هذه الأراضي إلى الحكومة السورية القادرة على الاهتمام بمواطنيها ونرى أنها قادرة على ذلك بالطبع المسؤولية عن الوضع المحبط في مخيم الركبان تقع على عاتق الولايات المتحدة التي تحتل هذه المنطقة بطريقة غير قانونية تلمح المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى قاعدة التنف الأميركية وتتحدث صراحة عن مخيم الركبان الذي يقع ضمن منطقة بعمق خمسة وخمسين كيلومترا أعلنتها الولايات المتحدة منطقة محرمة على القوات السورية وحلفائها يقيم في المخيم نحو خمسين ألف سوري أغلبهم نساء وأطفال هربوا أمام تقدم قوات النظام في الجنوب السوري ويثير الوضع الإنساني فيه اهتمام المنظمات الإنسانية فلماذا كل هذا الاهتمام بمنطقة التنفي في قاعدة التحالف يوجد مئات الجنود الأميركيين إضافة إلى جنود بريطانيين والنرويجيين وفيها يجري تدريب مقاتلين من الجيش السوري الحر يسمون مغاور الثورة الأميركيون يبدون أكثر حرصا على البقاء في التنف من حرصهم على البقاء في مناطق سيطرة الأكراد في الشمال والنظام السوري وروسيا وإيران يبدون رغبة أكبر في انسحاب هذه القوات منها بالنسبة للأميركيين هذه القاعدة قريبة من حليفين مهمين فهي تقع على الحدود مع الأردن ولا تبعد كثيرا عن إسرائيل وأهم من هذا ربما أنها تقع على الطريق بين طهران ودمشق وبيروت وهي طريق يقول الأميركيون إنها الأزهر والأضمن لنقل الأسلحة الإيرانية إلى النظام السوري وحزب الله اللبناني بالنسبة للنظام وروسيا وإيران وجود قوات أميركية في المنطقة سيذكرهم دائما بأنهم لم يكملوا العمل سيرغمهم على البقاء بعيدا عن منطقة إستراتيجية وما يزيد من اهتمامهم بها ووجود مقاتلين من الجيش الحر في القاعدة وهو وجود يختلف اختلافا كبيرا عن وجود الأكراد في الشمال بالنسبة للنظام وحلفائه