هل يسهم الملتقى الوطني الجامع في حل الأزمة الليبية؟

30/01/2019
يترقب الليبيون انعقاد الملتقى الوطني الجامع الذي يتوقع منه حسم القضايا السياسية الكبرى التي تشكل العمود الفقري لأزمة الصراع على السلطة في بلادهم كان الاستفتاء على الدستور وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حتى الآن لا ملامح واضحة لهذا الملتقى فالبعثة الأممية لم تكشف بعد عن جدول أعماله أو كيفية تنظيمه وهذا قد يجعل مسألة حسمه للأزمة الليبية أمرا محل جدل من وجهة نظر أطراف ليبية فاعلة نأمل أن يساهم في وضع خطوات عملية لبداية الحل لكن لن يكون هناك حل جذري للأزمة نتمنى ذلك لكن أعتقد أنه من الصعب بطلب من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا سيشرف مركز الحوار الإنساني ومقره في جنيف على هذا الملتقى الذي لن يكون بديلا عن المؤسسات الرسمية الليبية الحالية آلية من آليات الانتقال السياسي وليست مؤسسة مستقلة أو بديلة عن المؤسسات الحالية يفترض أنها تكون يعني مساحة تجمع الجميع للخروج فكرة بخارطة الطريق بشكل محدد لإنهاء الانسداد السياسي الحاصل في ليبيا ولعل أكبر تحد يواجه تنظيم الملتقى الوطني الجامع هو رغبة أطراف ليبية في التفرد بالمشهد الليبي باستعمال القوة العسكرية المدعومة من دول إقليمية تدفع في اتجاه رفع وتيرة الصراع المسلح في ليبيا لاحظنا أن هناك حملة شرسة لإفشال هذا الملتقى من قبل أصحاب المصالح وبالتالي الدعوة موجهة لمبعوث الأمم المتحدة كي يسرع في الإعلان عن موعد هذا الملتقى حتى لا تزداد هذه الحملة ويتضافر معها أطراف إقليمية ودولية أخرى يؤمل من الملتقى الوطني وصوله إلى إجراءات تنهي الاحتراب المسلحة وتكفل المضي في العملية السياسية في ليبيا وتضمن إيجاد مسار آمن معززا بجدول زمني وبدعم من المجتمع الدولي للخروج من المأزق الحالي لأزمة الصراع على السلطة في البلاد أحمد خليفة الجزيرة طرابلس