قائد الحرس الثوري: جزيرة أبو موسى قلب إيران النابض

30/01/2019
على مرأى من البوارج الحربية الأميركية يصل قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري وبرفقته وفد عسكري رفيع إلى جزيرة أبو موسى المتنازع عليها مع الإمارات من هناك يطلق الجنرال الإيراني تصريحات تحمل رسائل صريحة في اتجاهات عدة ما يجب على أعدائنا أن يعلموا أن هذه الجزيرة جزء لا يتجزأ من إيران وكل القوات المنتشرة هنا جاهزة للدفاع عن كل شبر منها ونعمل على تعزيز قدراتنا الدفاعية والإشراف الاستخباراتي في هذه المنطقة ودول المنطقة هي المسؤولة عن ضمان أمن واستقرار مضيق هرمز والخليج الفارسي الجزيرة المطلة على مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن كانت محطة تفقد فيها اللواء جعفري قواته المرابطة هناك منذ سنوات وأكد أيضا أن جزيرة أبو موسى تحديدا هي قلب إيران النابض في المياه الخليجية وأضاف أن الحرس الثوري سيواصل تعزيز قدراته العسكرية في الجزيرة شكل مضيق هرمز القريب من الجزر الثلاث أكثر معالم التوتر بين طهران والغرب منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لاسيما بعد العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الصادرات الإيرانية وهو ما ردت عليه إيران بإطلاق تهديدات بإغلاق المضيق ومنع تصدير النفط إلى العالم في حال تصاعدت الضغوط عليها في المائة من الإنتاج العالمي من النفط يمر عبر مضيق هرمز واقع اختارت إيران تكريس حضورها للتعامل مع تعقيداته وحساسيته عالميا وفي المنطقة لاسيما مع دولة الإمارات التي ظلت لعقود تتنازع مع طهران حول أحقية هذه الجزر دون أن تكون لها أقدام عليها كما الإيرانيين لم يكتف جعفري في خطوته الثوب العسكري بتصريحات بشأن الجزر الثلاث فقط وإنما أضاف أن كثيرا من جيران بلاده باتوا على قناعة بأن طهران لا تشكل تهديدا لهم وأن أمن واستقرار مضيق هرمز ومياه الخليج هو بيد دول المنطقة هو يخاطب إذن جيرانه بشأن الاستقرار والمصلحة المشتركة للجميع وهي رسالة أخرى من طهران التي بدت أقرب إلى واقع جغرافي يفصل أميالا طويلة عن الولايات المتحدة التي تصعد مع إيران في المنطقة فهل تفتح زيارة جعفر إلى جزيرة أبو موسى الباب لخلق تفاهمات مع دول خليجية تتخذ خطا تصعيديا في واشنطن أم أنها ستزيد الاحتقان في المنطقة وتعيد إلى الواجهة أجواء توتر ما انفكت تعصف بين طرفي مضيق هرمز ما يفتح الأبواب على مصراعيها لجميع التكهنات المستقبلية