فنزويلا.. انقسام بالشارع ومعركة كسر عظام بين مادورو وغوايدو

30/01/2019
تستمر الأزمة في فنزويلا ويلعب كل طرف أوراقه في مواجهة الخصم هنا يمشي الرئيس مادورو ويمشي خلفه آلاف الجنود إنها صورة موجهة لمن يهمه الأمر لتأكيد وقوف الجيش خلف الرئيس يسأل مدور الجنود إن كانوا سيدافعون عن البلاد والدستور وقائدهم الأعلى فيجيبون بأنهم سيفعلون منذ أن بدأت هذه الأزمة يظهر مادورو كل يوم في التلفزيون مع قوات الجيش أو مع أنصاره يؤكد أنه ليس معزولا يوجه الرسائل لخصومه آخر هذه الرسائل حملت اتهاما للرئيس الأميركي دونالد ترامب وحكومة كولومبيا والمافيا الكولومبية بالسعي لاغتياله وحملت استعدادا للتفاوض مع المعارضة بحضور أطراف دولية ذكرت منها الفاتيكان والمكسيك والأورغواي كما حملت قبول إجراء انتخابات تشريعية مبكرة أما بخصوص الانتخابات الرئاسية فقد قال مادورو إنه الرئيس الشرعي وإن من وصفهم بالإمبرياليين إذا أرادوا هذه الانتخابات فعليهم انتظار سنة يعرف مادورو أيضا أنه يحظى بدعم روسيا والصين اللتين تملكان مصالح اقتصادية هائلة في فنزويلا في الطرف الآخر دعا خوانغ بايدو زعيم المعارضة الذي أعلن نفسه رئيسا إلى مسيرة شعبية لكن الشارع منقسم لأن أنصار مادورو ينظمون أيضا مسيرات أما في الخارج فإن قواعد يعول كثيرا على الولايات المتحدة التي كانت أول من اعترف به رئيسا آخر مظاهر هذا الدعم إعلان البيت الأبيض عن اتصال هاتفي بين ترامبور غويدو هنأ فيه الأول والثاني بالرئاسة وجدد دعمه له لكن ما يبدو أهم من كلمات التهنئة هي العقوبات التي فرضتها واشنطن على قطاع النفط في فنزويلا والتي يمكن أن تحرم حكومتها من أحد عشر مليار دولار السنة القادمة تبدو هذه العقوبات القاسية ويرى مراقبون أنها قد تعطي مفعولا عكسيا إذا طال أمد المواجهة وواصل تأثيرها فئات عريضة من المجتمع وبموازاة ذلك أعلنت الولايات المتحدة فتحت كل الحسابات الكولومبية لدى البنك الفدرالي الأميركي أمام أغوادو في خطوة واضحة لدعمه لكن هذا ربما لن يفيد لأن المحكمة العليا في فنزويلا أصدرت قرارا بمنع خوانغ وايد من السفر إلى الخارج وبتجميد حساباته المالية إن حربا لكسر العظام كل يستخدم فيها أسلحته ولأن فنزويلا تخزن تحت أرضها أكبر احتياطي نفطي معروف في العالم فإن حساباتها للحرب تتعدى حدودها