عمليات اقتحام البيوت وملاحقة المتظاهرين تثير سخط السودانيين

30/01/2019
صدورهم لا تزال تهتز بفجيعة موته وعيونهم تفيض بكاءا عليه معاوية بشير من ضحايا مظاهرات يناير تقول أسرته إنه فارق الحياة متأثرا بطلق ناري اخترق باب منزله وغاص في جسده حينما آوى مجموعة من المتظاهرين احتمت بداره لا تزال مشاهد دمائه وهي تنزف حاضرة تقول أخته إن تلك المشاهد تقض مضاجع ابنه الصغير وتدخل في قلبه خوفا وحمى تنتابه كل ليل فلم يعد البيت بالنسبة له ولا لهم مقر سلام وأمان على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت مقاطع مسجلة نشرها ناشطون جانبا من مشاهد اقتحام منازل واقتياد أشخاص من داخلها بالقوة ممارسات أثارت سخط قطاعات واسعة من السودانيين وقوبلت بنقد من حقوقيين تخضع كما هو معروف عالميا لدواعي الأمن القومي هذا لا يعني أنه هذا التبرير لأن الانتهاكات التي تحصل فإذا ما حصلت انتهاكات لأي سبب من الأسباب سواء كان بدواعي الأمن أو لأي مباراة أخرى فالقانون المحلي والقانون الدولي يستوجب التحقيق العاجل للمحاكمة العاجلة أي تجاوز حصل في ذلك المجال تكرار هذه المظاهر من شأنه كما يرى مراقبون أن يضعف الثقة في السلطات والالتزام الأخلاقي والمهني لأولئك الذين لم يخرجوا مطالبين بما خرج له هؤلاء تفريق المظاهرات وملاحقة محتجين مهمة ربما تجلب مزيدا من النقد والسخط تجاه القوات النظامية على استمرارها في عدم التفريق بين المحتجين في الشوارع ولجوئهم إلى المنازل وترويع ساكنيها بعمليات الاقتحام وانتهاك حرمات البيوت محمد الطيب الجزيرة الخرطوم