ترامب يعمق خلافاته مع أجهزته الاستخباراتية

30/01/2019
يأبى ترامب إلا أن يخالف أجهزته الاستخباراتية مرة تلو أخرى فقد هاجم عبر تويتر هذه الأجهزة واصفا إياها بالساذجة بشأن مخاطر إيران بعد أن أشارت إلى التزام طهران بالاتفاق النووي وعدم سعيها لإنتاج قنبلة نووية لقد توصلت الأجهزة الاستخباراتية إلى أن الإيرانيين لن يستأنفوا برنامجهم النووي وعلى هذا الأساس يجب أن تكون الأمور جيدة وأن يكون لدينا مثلا تجارة حرة مع إيران ولكن بما أن الرئيس يتجاهل مستشاريه لاتخاذ القرارات فلدينا نزاع مع إيران كان بالإمكان تفاديه لم تتوقف فصول الخلاف عند هذا الحد فقد نسف مدير المخابرات القومية داكوتا خلال جلسة استماع تقييم إدارة ترمم في سوريا وكوريا الشمالية وحذر من أن خطر تنظيم الدولة لا يزال قائما كما استبعد أن تتنازل كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية حالة الانفصام بين الطرفين ليست وليدة اللحظة فقد شكك الترابي قبل ذلك في التقييم المتعلق بالتدخل الروسي في انتخابات الرئاسة الأميركية تشكيك كرره التراب على مسامع بوتين خلال قمة هلسنكي في مخالفة صريحة مع غالبية أعضاء الكونغرس وتقييم وكالات الاستخبارات وبلغت ذروة الخلاف في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد أن أشارت إلى تورط ولي العهد السعودي في عملية الإغاثة على المدى القصير ليس هناك عواقب هامة تذكر الخلاف بين الرئيس والأجهزة الاستخباراتية ولكن على المدى البعيد أعتقد أن الأمر خطير للغاية وبينما تتفاقم الهوة بين الطرفين تظهر المؤشرات إصرار ترامب على المضي في خططه بسحب القوات من سوريا والرهان على قمة ثانية مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون في تحد لأي تقييم يخالف توجهاته الخارجية خلاف بين وأجهزته الاستخباراتية بشأن النظرة للتهديدات العالمية التي تواجهها البلاد لكن يبدو أن الترابي يملك اليد الطولى في هذه المواجهة ماضية في سياسة أميركا أولا على صعيد العالم ضاربا بعرض الحائط آراء منتقديه وحتى ناصحي محمد الأحمد الجزيرة واشنطن