غريفيث ومحاولات إنقاذ اتفاق ستوكهولم.. ما العقبات التي يواجهها؟

28/01/2019
جاء إلى صنعاء وفي ذهنه الحديدة فمارتن غريفيث يدركون أنها الاختبار الحقيقي لفاعلية الجهود الأممية ولقدرتها على اجتراح حل شامل للأزمة اليمنية لعله أطلع الحوثيين وزعيمهم على نتائج زيارته الأخيرة للسعودية ومؤكدا أنه سمع منهم فهمهم الخاص للتعقيدات التي تحول دون تنفيذ اتفاقات فرقاء اليمن الشهر الماضي في أستوكهولم أبرز بنودها كما نعلم وقف لإطلاق النار في محافظة الحديدة وانسحاب قوات الطرفين إلى خارج المدينة على أن تشرف قوات أمن محلية على إدارة المدينة والميناء فضلا عن تفاهم على تخفيف التوتر في تعز وآخر على تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين كان من المقرر أن تطبق تلك البنود في الأسابيع الأولى من الشهر الحالي حتى الآن لم يحدث شيء من ذلك في مسألة الأسرى لا تزال تسوقها الخلافات حول القوائم وضبطها ووقف إطلاق النار الأشبه بتهدئة ميدانية مؤقتة لا يزال الطرفان يتقاذفان الاتهامات بخرقه مرارا أما إعادة الانتشار الأمني في الحديدة الغائبة تفاصيلها وآلياتها عن الاتفاق وتعطلها تأويلات الطرفين المتباينة للخطوات التنفيذية وعلى رأسها هوية القوات المقصودة بالإشراف وإعادة الانتشار ثغرات إذن في الاتفاق تصلب في المواقف وتتضارب في القراءات تعمق جميعها خلافات هي في الأصل مستفحلة ويزيد الأمر سوءا ما ذكر عن استعدادات عسكرية للطرفين تهدد بإعادة الوضع في الحديدة إلى المربع الأول فهل بعد هذا كله لا يزال ممكنا إنقاذ اتفاق السويد من الانهيار للحيلولة دون ذلك تسعى الأمم المتحدة ميدانيا لتوسيع فريق مراقبيها المعني بالإشراف على وقف إطلاق النار من خلال رفضه بعناصر مدنية وعلى الصعيد الدبلوماسي لا يكلف موفد المنظمة الدولية عن ربط الاتصال بأطراف المعضلة اليمنية لا يعرف ما إذا كان غريفيث قد لمس من أي منها مرونة ما وهو المتنقل مكوكية بين الرياض وصنعاء تراه حريصا على إبداء التفاؤل بتنفيذ ما اتفق عليه بشكل كامل وسريع لكنك تسمع منه في الوقت عينه حديثا أكثر واقعية ربما عن تعقيدات على الأرض قد تحمل على تمديد الجداول الزمنية لتنفيذ الاتفاق وذاك ما سيحرج أطراف المعضلة اليمنية قريبا دون شك لجولة مشاورات جديدة جولة قيل إنها ستتطرق إلى الإطار التفاوضي لاتفاقية الحل السياسي الشامل للأزمة اليمنية وهو عينه ما سيبحثه اجتماع رباعي مرتقب في لندن الشهر المقبل يضم بريطانيا والولايات المتحدة والإمارات والسعودية من المراقبين يرون أن اللقاء غير مجد لأن بين المشاركين فيه برأيهم أطرافا غير جادة في مساعدة اليمنيين على تحقيق السلام يشير هؤلاء في نطاق أعم إلى ما يرونه دورا لأطراف إقليمية في تعقيد المشهد اليمني ويرون أن من واجب القوى الدولية الفاعلة الضغط على اليمنيين والمعنيين بنزاعهما كافة لدفع العملية السلمية قدما أو على الأقل للبدء بترجمة اتفاقات السويد إلى واقع ملزم للجميع