صراع على السلطة والجيش في فنزويلا

28/01/2019
صراع على السلطة والجيش هكذا يمكن وصف ما يجري في فنزويلا هذه الأيام فأحب أوجه للتنازع على كرسي الحكم بين زعيم المعارضة خوانغ بايدو والرئيس الحالي نيكولاس مادورو يتمحور حول استقطاب السلطة العسكرية في البلاد ظهر ذلك جليا من خلال المواقف والتصريحات الأخيرة لكلا الطرفين مادورو من منصة عرض عسكري المعدات الروسية في الجيش الفنزويلي اتهم الولايات المتحدة بالتآمر لبث الفرقة داخل الجيش وهذا العرض الذي تليه أكبر مناورات في تاريخ فنزويلا يظهر للعالم أن مادورو يحظى بدعم القوات المسلحة كما قال إمبراطورية الولايات المتحدة تهاجم جيشنا وقواتنا المسلحة من كولومبيا إنهم يتآمرون لتقسيم قواتنا المسلحة ويرسلون آلاف رسائل الواتس أب كل يوم بمحاولة اختبار الأخلاق وللخيانة لقد جئت اليوم لأقول إن قواتنا المسلحة الوطنية باتت تقترب أكثر فأكثر من الناس كل يوم وأصبحت أكثر ولاء للثورة وأكثر ولاء للوطن وللدستور استعراض القوة العسكرية ترافق مع حملة دعائية أطلقتها حكومة مادورو في أعقاب انشقاق الملحق العسكري الفنزويلي لدى واشنطن لكن في المقابل ثمة تحرك آخر يقوده تيار المعارضة لاستمالة الشارع والجيش فغولدا رئيس البرلمان وزعيم المعارضة الذي نصب نفسه رئيسا للبلاد بالوكالة لم يكتف بدعوة أنصاره للنزول إلى الشوارع يومي الأربعاء والسبت المقبلين في تحد جديد لمادورو وجه خطابه أيضا للجيش وطلبه بالانحياز لما سماها مطالب الشعب الفنزويلي جنود فنزويلا هذه هي اللحظة المناسبة لاحترام الدستور لا وقت للخوف الآن لا وقت للتراجع لقد حان الوقت لاحترام الشعب الفنزويلي لا تطلق النار على الشعب الفنزويلي لا تطلق النار على الذين يدافعون عن أسركم وشعبكم وعملكم وأسلوب حياتكم بطريقة واضحة الدستورية هذه الدعوات تتزامن مع اقتراب انتهاء مهلة الأيام الثمانية التي منحها الاتحاد الأوروبي لمادورو بشأن الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة دعوة تتزامن أيضا مع استمرار أنصار غويدو في حملة توزيع منشورات على مراكز للجيش لإقناع الجنود بالانضمام إليهم كل ذلك لا يحدث بمعزل عن الولايات المتحدة ففي أحدث المواقف القادمة من واشنطن حذرت جون بولتن مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي من أن أي عنف أو ترهيب ضد المعارضة أو الطاقم الدبلوماسي الأميركي في فنزويلا سيقابل برد قوي