بعد تبعية حكومة الحمد الله لعباس.. ما مصير المصالحة؟

28/01/2019
بعد أن أصبحت حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله تحت تصرف الرئيس الفلسطيني بدء عمل اللجنة التي كلفتها مركزية حركة فتح بإجراء مشاورات لتشكيل حكومة فصائلية تضم الفصائل المنضوية تحت لواء منظمة التحرير حركة فتح تقول إن الفلسطينيين بحاجة الآن إلى حكومة تحمي منظمة التحرير وقادرة على مواجهة التحديات الإسرائيلية والأميركية والتدخلات الإقليمية حماس دفنت كل الجهود التي كانت مبذولة وتنصلت من كل الاتفاقيات والآليات لتمكين هذه الحكومة للخلاص من هذا الانقلاب والوصول إلى وحدة حقيقية وشراكة حقيقية وبالتالي لم يعد هناك أمام القيادة الفلسطينية إلا أن تبحث عن بدائل قادرة على حمل هذه المرحلة والتصدي لكل التحديات الداخلية والخارجية أما حركة حماس فاعتبرت تشكيل حكومة جديدة وفق هذه الصيغة تكريسا للانقسام هذه الخطوة هي هروب من الاستحقاقات الشراكة الوطنية واستمرار لسياسة التفرد والإقصاء التي تريد حركة فتح انتهجتها ورئيسها السيد محمود عباس ستزيد من الحالة الفلسطينية تشرذما وانقساما تشظيا أما فصائل منظمة التحرير الأخرى فيشككون بعضها في نجاح هذه الخطوة في تذليل العقبات الجبهة الديمقراطية تتمسك بحكومة الوحدة الوطنية تمهيدا للاتفاقيات الموقعة وباعتبار الحكومي الأقدر على معالجة تداعيات الانقسام والتحضير لانتخابات ديمقراطية بينما ترى فصائل أخرى أنه حان الوقت لاستعادة دور فعال لمنظمة التحرير أمام الاستعصاء حول موضوع المصالحة وانغلاق الأفق ورفض حركة حماس المضي قدما بتنفيذ اتفاق الذي جاء على قاعدة لا بد من اتخاذ المبادرة في عملية مواجهة التحديات والمخاطر وخاصة الموقف الأميركي في إطار ما يسمى صفقة القرن يتساءل الشارع الفلسطيني إن كان تشكيل حكومة من فصائل منظمة التحرير هو الأجدى أمام التحديات الراهنة إسرائيلية كانت أم أميركية وهل ستنجح في الذهاب للانتخابات وتجاوز الخلافات القائمة بين الفصيلين الأكبر فتح وحماس