عـاجـل: اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ساهمنا في الإفراج عن 10 معتقلين من القوات الأمنية الأفغانية لدى حركة طالبان

المقررة كالامار.. هل ستسمح لها الرياض بدخول قنصليتها بإسطنبول؟

28/01/2019
الحقيقة تتعثر لكن لا تموت بل تنبعث من رمادها مهما جوبهت بالردم والحرائق في بعث جديد للعدالة في قضية الصحفي جمال خاشقجي تنطلق مسيرة أول تحقيق دولي مستقل لعله يكون الرحم الذي ينبعث منه تحقيق دولي رسمي إلى اسطنبول يصل خبراء دوليون في الطب الشرعي والقانون تتقدم الفريق أنيس كلامار المقررة الدولية للتحقيق في حالات الإعدام خارج نطاق القضاء المدعي العام التركي في إسطنبول سيطلع كلامار على نتائج تحقيق بلاده أنقرة ستضع النتائج بين يدي المقررة الدولية للاطلاع فقط دون تسليم ما لديها من أدلة ووثائق وستزور هي ووفد الخبراء الذي يرافقها محيط القنصلية السعودية في إسطنبول المغلقة أبوابها في وجه المقررة الدولية فالصمت السعودي هو كل ما تلقته أنيس كلامار على طلبها لزيارة القنصلية وأيضا زيارة الرياض للقاء مسؤولين هناك عدم التجاوب السعودي في قاموس بديهيات علم الجريمة ليس إلا عرقلة للعدالة سيجد له سياقا ما في خلاصة كلامار وهذا ما تعرفه الرياض تماما إن استمرت في تجاهل فريق التحقيق الدولي المستقل فهي في مأزق وستبقى كذلك لو هي قررت التجاوب إذ سيتعين على الرياض تقديم أجوبة بسيطة على أسئلة أبسط انطلاقا مما فعلته وقالته السلطات السعودية نفسها هي ولا أحد آخر الأسئلة البديهية تقع ضمن حلقتين الأولى تتعلق بمن نفذ وتستر والثانية بمن خطط وأمر ومنها مصير من عرفوا بأفراد فريق الإعدام ومن هو المتعاون المحلي الذي تخلص من الجثة ولما استدعي القنصل السعودي في إسطنبول إلى الرياض وما هي نتائج التحقيق معه وقد نفى للعالم جريمة أكدتها لاحقا السلطات السعودية ثم هناك السؤال عن إقالة اثنين من كبار مستشاري ولي العهد السعودي وهو سؤال يشكل أحد أعمدة مهمة المقررة الدولية في تبيان مسؤولية الأفراد والدول عن الجريمة لكن لو كان هناك من رد على كل هذه الأسئلة لما اضطرت تركيا أصلا للجوء إلى تحقيق دولي وقد غادرها المدعي العام السعودي كما جاءها في تشرين الأول أكتوبر الماضي وشبكة إيفيكس العالمية للدفاع عن حرية التعبير تصف أنيس كلامار بالمرأة الخارقة في مجال قضايا حقوق الإنسان وهو وصف يضعها على المحك إذ سيكون أمامها أسبوع لتقتفي آخر خطوات الصحفي السعودي القتيل وملاحقة من كتم أنفاسه الأخيرة واستأثر بجسده لمحوه من الوجود وسترفع كلامار في يونيو حزيران المقبل نتائج تحقيقها إلى مجلس حقوق الإنسان لتضع العالم كله في مواجهة تحقيق نقي مما قد يعتري أي تحقيق حكومي من شوائب السياسة بعد ذلك ستصل القضية إلى مفترق طرق جديد فإما أن يحرض ويستنهض همة دول أخرى لطلب تحقيق دولي رسمي يحرج دولا أشار إليها وزير الخارجية التركي دون تسميات وإما أن تتعثر العدالة مجددا في دهاليز المصالح لكن في الحالتين سيضلل القضية تحقيق دولي ينصب القتيل ويشير بإصبع غير معقولة هذه المرة إلى القاتل