الحكومة المزمعة فصائل منظمة التحرير.. هل ستعمق الانقسام الفلسطيني؟

28/01/2019
حمدي النعسان اسم قد لا تعرفه النخبة الفلسطينية في المقاطعة والأخيرة وصف لمجرد مبنى تدير منه السلطة الفلسطينية وهذا ما يفترض شؤون الفلسطينيين الخاضعين لولايتها حمدي النعسان غير بعيد عن مقر المقاطعة يشيع بعد أن قدم وجيرانه أمثولة غدت شبه يومية تتصارع نخبها على الحكم بينما هي تحت الاحتلال فلا يقاومون ولا يحمون بل يرفعون الصوت عمن يجدر به أن يحكم دخلت مستوطنون قرية المغير القريبة من رام الله وتوغلوا فيها وهم يطلقون النار من بنادق ستة عشر الحديثة فلم ينتظر حمدي النعسان قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية التي تتصدى لهم ربما كان يعرف أنهم الذين تصدوا ولن يهرعوا أصلا لنجدة بني جلدتهم تصدى حمدي النعسان والعشرات من أمثاله حتى أفلحوا في دحر المستوطنين وثمة من تلقى الرصاص بصدره وآخر في قدمي بينما كانت إصابة النعسان قاتلة لقد استشهد قبل أن يسمع عن بيان أصدره رئيس السلطة الفلسطينية الذي يندد ولكن لا يتوعد النخبة هنا في رام الله في واد آخر لم يقفوا دقيقة حداد بل واصلوا نقاشا يكاد يكون فانتازيا حول بقاء حكومة الحمد الله هل تبقى أن ترحل لينتهوا إلى ضرورة أن ترحل لا على خلفية إخفاق مفترض في حماية من يفترض أن يكونوا شعبها بل لتلك الأسباب نفسها التي جعلت النعسان لا ينتظر أي نجدة من قوات الأمن الفلسطينية لتحمي بيته وقضيته النقاش إياه دفع رئيس الوزراء الفلسطيني ليضع استقالته بين يدي الرئيس ليست المشكلة في الرجل أو حول الرجل بل ربما فيما يمثل ولو شكليا على الأقل فهو رئيس حكومة الوفاق الوطني أي تلك التي يفترض أن تمثل القوى الفلسطينية الكبرى وتحديدا حركتي فتح وحماس والضغط لإقالته أو دفعه استقالة يعني أن انطلاقة مع الوفاق الوطني وهو هنا الإبقاء على فكرة أن حماس شريكة حتى لو لم تمثل وهو ما لم يتردد مقربون من الرئيس محمود عباس عن قوله فالمطلوب هو حكومة سياسية فصائلية على أن يترأسها عضو في اللجنة المركزية لحركة فتح وفقا للمتحمسين فيها ماذا يعني ذلك عمليا ثمة انقلاب على حركة حماس أن يتم على مراحل وذلك يحدث حتى وهي مجرد شريك شكلي وثمة سعير للتغطية على ذلك بالقول إنه توسيع للقوس الفصائلي للتمثيل الحكومي بينما هو تضييق له بقصره على فتح وتحديدا على تيار فيها متنفذ ويسعى لإرضاء أطراف في الإقليم ليبقى فثمة ما هو أسوأ في رأي كثيرين وهو إخراج قطاع غزة من السردية الفلسطينية برمتها ربما فسواء كان الصراع مع حماس أو سواها فإن سمته الأبرز أنه يحدث بينما ينقسم الفلسطينيون جغرافيا على الأقل وأن ينقل الانقسام من الجغرافيا إلى البلدان فذلك يعني الإقرار بالانفصال وتغليب لغة القسر والإجبار للعودة عنه أي إخضاع غزة لكي تمثل في مؤسسات السلطة وذلك كله استباقا لانتخابات تضرب لها المواعيد ولا تدرى لجولات مصالحة تفشل قبل أن تبدأ واستعدادا لخطط دولية بصف يزداد وهنا على وهن وتبرير ذلك كله بالقول إن المرحلة تتطلب والمرحلة تستدعي وغير ذلك من شعارات ترفع