فنزويلا.. انقسام في الداخل والخارج بشأن الشرعية

27/01/2019
هل يكرس العالم انقسام فنزويلا أم أنها تعكس بأزمتها انقساما بمثل ما يتنازع العاصمة كاراكاس شارعا وشرعيتان تجسد الاستقطاب الدولي تحت سقف مجلس الأمن نحن مع فنزويلا بمعنى اعتبار خوان غويدو رئيسا بالوكالة هكذا ذو الإعلان الأميركي مشفوعا بدعوة سائر الدول لاكتفائه في المقابل كان الهجوم الروسي قاسيا متهما واشنطن بالعبث في دول أميركا اللاتينية كأنها حديقتها الخلفية ومن جوار المندوب الروسي أعلن وزير الخارجية الفنزويلي أن واشنطن لا تقف خلف الانقلاب في بلاده فحسب بل تقوده مؤكدا رفض مهلة أوروبية حاولت الوقوف في منتصف الطريق فإما دعوة تطلق خلال ثمانية أيام لانتخابات جديدة وإما الاعتراف بيغودو رئيسا هكذا طرح الأوروبيون ما رفضه بشدة مادورو بل ونعته بالوقح ومن الجوار الأوروبي يحظى مادورو بتأييد له وزنه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يصفه الرئيس الفنزويلي بصديق كاراكاس ليست روسيا وتركيا فقط فهناك إيران وكوبا وبوليفيا ونيكاراغوا كلها دول تدعم شرعية مادورو يستدعي كل فرقاء الأزمة أوراقهم الضغط هذا من تفاصيل الأفعال وردودها رغم أن مرحلة تصاعد الأحداث لم يمض على بدايتها أكثر من أسبوع فأخوانا الذي يرى نفسه منذ الأربعاء الماضي رئيسا مؤقتا يعترف في الساعات الماضية بلقاء مسؤولين بحكومة مادورو لإقناعهم بضرورة الدعوة لانتخابات جديدة وذلك قبل القيام بخطوته المدوية رغم أنه نفى في وقت سابق لقاء من هذا النوع المقابل أعلن الرئيس نيكولاس مادورو أن اتصالات تجري بينه وبين الأميركيين ليس لإحداث خرق في جدار الأزمة وإنما فقط لبحث ترتيبات التمثيل الدبلوماسي بين البلدين بعد إعلامه قطع العلاقات مع واشنطن وإمهال دبلوماسييها ثلاثة أيام لمغادرة البلاد لم يلق الجانب الأميركي بالنسبة لهذا القرار فهم يرون مادورو فاقدا للشرعية أساسا وفيما بدا خطوة للوراء تعلن حكومة مادورو تعليق طرد الدبلوماسيين الأميركيين في كاراكاس بدعوى انتظار مفاوضات حجم التمثيل الدبلوماسي المذكورة مع واشنطن وفي مقابل دعم الجيش لشرعية مادورو يراهن غريمه البرلمان خوانغ وايد على حراك أنصاره في الشارع ويجدد الدعوة لمظاهرات حاشدة كتلك التي خرجت يوم الأربعاء وأعلن أمامها تنصيب نفسه رئيسا بالوكالة على صفيح ساخن تبقى الأزمة الفنزويلية بانتظار رجحان إحدى الكفتين بما تحمله كلتاهما من أوزان الداخل والخارج