أمهات المعتقلين باليمن يطالبن الحكومة بالكشف عن مصير أبنائهن

27/01/2019
مدو وصادم ما أعلنه نائب وزير الداخلية في الحكومة الشرعية اليمنية يقول الرجل أيضا إن جميع أماكن الاحتجاز خاضعة لرقابة القضاء التصريح فجر غضب هؤلاء يسألنا أين أبنائنا إذن هن أمهات عشرات من المختطفين والمفقودين قسرا فهل يتبخر الناس في اليمن تجمعت النسوة في وقفتهم الاحتجاجية أمام منزل وزير الداخلية أحمد المسيري حملنا الوزارة مسؤولية إخفاء أبنائهن وطالبن بالكشف عن مصيرهم حنق وغضب يختلط فيه استغراب مر وكأنهن عقب تصريح نائب وزير الداخلية فقلنا له الخصم والحكم هذا المشهد الاحتجاجي ليس جديدا وإنما الجديد كلام المسؤول الذي يدخل اليمن في متاهة أسئلة جديدة وقاسية وكأن البلاد بحاجة إلى مزيد من المتاهات والشمس لا تغطى بغربال فما الذي يدفع نائب وزير الداخلية إلى دحض ما وثقته منظمات حقوقية عدة في مقدمتها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة كانت قد كشفت عن وجود أدلة على انتهاكات مروعة تحدث في السجون السرية في اليمن الشبكة العالمية لملاحقة مجرمي الحرب وفي تقرير مطول تناولت ما يحصل في هذه السجون التي تديرها الإمارات التقرير جزم بأن السجون السرية باتت الممارسات فيها ممنهجة وفي مقدمتها الإخفاء القسري وعمليات التعذيب الوحشي هيومن رايتس ووتش في آخر تقاريرها وثقت اختفاء نحو خمسين شخصا وحملت قوات يمنية مدعومة من أبو ظبي المسؤولية هذه التقارير وسواها وأصوات الأمهات المكلومات لماذا يهيل التراب عليها نائب وزير الداخلية في الحكومة الشرعية بل لعل هذا ما حاول فعله الرجل أدخل نفسه وحكومته في نفق مظلم وبالمعنى الجنائي أليس التستر على الجريمة هو أيضا جريمة ليس مبشرا هذا المنطق الصادر من حكومة يميزها في اليمن أنها شرعية وهذا ما يستدعي السؤال الأهم من أين تكتسب هذه الحكومة شرعيتها من اليمنيين أم من التحالف السعودي الإماراتي ما فعله نائب وزير الداخلية هو شرعنة الانتهاكات التي تمارسها أبو ظبي وهي انتهاكات تمس الحكومة نفسها بل وتفتت شرعيتها وتضعفها بدءا من قضية السجون السرية وصولا إلى تشكيل ميليشيات خارج إطار الدولة فهل تنقذ حكومة الرئيس عبد ربه هادي منصور نفسها وتنجو بشرعيتها أم هي أيضا مختطفة