لاجئو سوريا جنوب تركيا.. مستقبل معلق بين دمشق وأنقرة

26/01/2019
هؤلاء وآلاف آخرون يعيشون منذ سنوات لاجئين وهؤلاء جنود الدولة التي تستضيفها بعد فرارهم من موت كاد يخطف أطفالهم الدولة التي تعتبر قيادتها السياسية إعادة تلك العوائل إلى بلادها أولوية لا تتحقق دون أمان على جانبي الحدود وأدوات أنقرة لتحقيق ذلك متعددة منها الحرب ومنها تفاهمات تريدها أن تخلق واقعا يحقق لها أهم أهدافها في سوريا هذه النقطة حيث يفترض أن تبدأ المنطقة الآمنة التي تنوي تركيا أقامتها بالشراكة مع واشنطن طبعا هذه المنطقة تمتد على طول 400 كيلو متر على طول الحدود السورية التركية بعمق ثلاثين كيلومتر بالنسبة للجانب التركي أولوية إقامة هذه المنطقة اللاجئين السوريين وأيضا ضمان أمن المناطق الجنوبية من تركيا هؤلاء يتابعون أعمالهم في مدينتهم منبج لا يعلمون عن مستقبلها الكثير وإن علموا فلا يملكون من التأثير إلا القليل التحالف الدولي ما زال يتنقل بين شرق الفرات وغربه بانتظار تفاهمات مع أنقرة حول وعلى طول الحدود الوحدات الكردية تنتظر انفراجا في المفاوضات مع الغائب الحاضر هنا النظام السوري علها تخرج بصفقة تحفظ مصالحها في المنطقة الروس قريبون كذلك يدعمون خيار سيطرة النظام على شرق الفرات وغربي ويتفقون مع أنقرة على ضرورة إزالة الوحدات الكردية من الوجود على الخارطة السورية ولكن وفق تفاهمات تركيا السابقة مع دمشق غرب الفرات في منبج كشرقيين تختلف فيه الجموع التي تمثل أطرافا دولية وإقليمية تتفاوضوا وتتصارع ربما لرسم الخريطة الأخيرة لسوريا بينما يظل الطرف الذي تتلاطمه أمواج هذه الصراعات أهلها الغارقين بين سلطة أمر واقع تريد استخدامهم في طموحاتها القومية وأطراف أخرى لا ترى في إعادة المهجرين من أهلها إلا أداة في أيدي خصومها معن خضر الحدود السورية التركية