أزمة فنزويلا.. تراشق دولي بمجلس الأمن واحتمالات مفتوحة للمجهول

26/01/2019
إلى أروقة مجلس الأمن تصل أصداء الأزمة الفنزويلية المتصاعدة منذ أيام الجلسة التي دعت إليها الولايات المتحدة أول المعترفين بزعيم المعارضة خوانغ بايدو رئيسا شهدت تجاذبات بين متزعمي وجهتي النظر المتنازعتين بشأن صراع الشرعيات في كاراكاس حان الوقت وندعم الشعب الفنزويلي ونعترف بالحكومة الشرعية التي يقودها الرئيس وننهي هذا الكابوس ما من أعذار إما أن نختار الحرية أو نقف إلى جوار مادورو بلهجة صارمة وزير الخارجية الأميركي قابلتها اتهامات روسية لواشنطن السعي لتغيير نظام مادورو بالقوة الولايات المتحدة كانت من بين الدول التي صاغت ميثاق الأمم المتحدة الذي سعى لتجنيب العالم مثل هذه التهديدات ولكن يبدو أنها تناست ذلك الميثاق تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ليس بالجديد فهي لم تغير سياساتها تجاه دول أميركا اللاتينية ولا تنوي ذلك وزير الخارجية الفنزويلي الذي مثل بلاده في الجلسة الطارئة فاستشهد بالدستور الفنزويلي وبالقانون الدولي على غياب الشرعية عن إعلان نفسه رئيسا للبلاد ملوحا بتغريدات مسؤولين أميركيين تتهمهم بالتحريض على الإطاحة به نود أن نقول إن الولايات المتحدة ليست خلف الانقلاب بل إنها تتقدم إنها تعطي الأوامر ليس فقط المعارضة الفنزويلية بل أيضا للدول التابعة لها في المنطقة وفي أوروبا ومناطق العالم الأخرى الوزير الفنزويلي أكد أيضا رفض بلاده للمهلة التي كان بيان للاتحاد الأوروبي حددها للدعوة لانتخابات جديدة وإلا سيعترف الاتحاد بزعيم المعارضة رئيسا ما لم تتم تلك الدعوة خلال أيام وأكد الاتحاد في بيانه الدعم الكامل للجمعية الوطنية التي نصب رئيسها نفسه رئيسا مؤقتا لا يعكس الشد والجذب دوليا إلا تداعيات الأزمة داخل فنزويلا فالرئيس الحالي نيكولاس مادورو أعلن أمام أنصاره الاستعداد لخوض نزاع مسلح في حال تفاقمت الأمور وأعلن تجهزه لتدريبات عسكرية تحاكي غزوا خارجيا وانقلابا داخليا بينما أكد غريمه غويدو للداخل والخارج رفض ما وصفه بالحوار المزيف داعيا لمزيد من التحركات الشعبية تصعيد وتصعيد المضاد يبقي الأزمة في فنزويلا مفتوحة على احتمالات مجهولة كما يحمل كثيرين على التساؤل عن دلالة توقيت التصعيد الأميركي ضد نظام مادورو