أزمة فنزويلا بمجلس الأمن.. هل تتجه البلاد للاقتتال الداخلي؟

26/01/2019
في كاراكاس رائحة بارود ورائحة خوف من المجهول وألم من ذلك الذي يعرفه الفقراء ورائحة أخرى نفاذة تعبر رؤوس الفنزويليين سؤالا حانقا عبر السنين كل هذا الثراء فلما نحن فقراء هي رائحة النفط تعبر الحدود إلى رؤوس تفكر وتحسب ماذا لو جاءنا هذا أو جئناه نحن هذا الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يتحسس سلاحه وهو يرى بصعدة الشرعية أو التمثيل يسحب خارجيا من تحت قدميه يقول سمعنا أن مشاة البحرية يريدون المجيء فيتعهد بالقتال والنصر من خلفه الجيش الذي أثبت حتى الآن ولاءه للرئاسة يصلح تصريح مادورو ردا على وزير الخارجية الأميركي الذي فتح أقواس الاحتمالات كلها تجاه فنزويلا حين سأله الروس إن كانت واشنطن تفكر في التدخل العسكري لإزاحة مادورو وتثبيت خوانغ بايدو رئيس البرلمان الذي اعترفت به أميركا رئيسا انتقاليا أما الروس فموقفهم أن ذلك التدخل يجب أن يمنع أيا كان الثمن في مجلس الأمن الذي اجتمع بدعوة أميركية لبحث ما يفترض أنها أزمة سياسية فنزويلية داخلية حاولت واشنطن استصدار قرار بحجب الاعتراف الدولي عن مادورو وتثبيت غويدو التحقت بالسرب دول عدة وترك الاتحاد الأوروبي طرف الخيط ممتدا ثمانية أيام قال إنها مهلة لإعلان موعد لإجراء انتخابات حرة وإلا روسيا طبعا اعترضت وتعترض ليس بالضرورة إكبارا لدولة المؤسسات وحرصا على روح الديمقراطية فلها ما يغريها في فنزويلا أهم حلفائها في الجوار الأميركي في مقابل ما يقولون إنه ينسق حركته مع الأميركيين تغيير الوقائع أن كثيرا من ثروة فنزويلا تنتهي في جيوب الروس قروض كاراكاس في موسكو سبعة عشر مليار دولار وعليها للصين مليارا لروسيا ما يقارب أربعين بالمئة من أكبر شركات النفط الحكومية ولها استثمارات بخمسين مليار دولار تعطي روسيا وفنزويلا الحبوب للأكل ويعطيها مادورو أسهما واستثمارات بعدما صارت حكومته عاجزة عن الوفاء بديونها وحتى عن تقديم الأساسيات لكثير من شعبها حتى فر منهم ثلاثة ملايين الولايات المتحدة أيضا ليست جمعية العالم للبر بالقيم الديمقراطية تحرك أو تلوح لأجلها بالجيوش فبعد تعهد بما يطابق رغبة الرئيس برفع إنتاج النفط والنفط فنزويلا وزيتها قريب وكثير وثقيل فنزويلا جنات الحالمين بالثراء والرفاه في زمن مضى تتحول اليوم إلى ساحة صراعات كبرى تتغذى على اختناق عليها تهب رياح فيها بقايا كولونيالية ضمن أنها انتهت من الوجود ذلك للفنزويليين كما يقال عنهم وتر حساس وهم المفتخرة بإنجاب بوليفار قائد حروب الاستقلال عن المستعمر الغربي وإن أخفقوا في تحديات بناء فهل يقبلون اليوم ما قاوموه بالأمس وانتصار بلا بأثواب عصرية مثل الديمقراطية والصداقة