بعد دعم واشنطن.. من ينتصر في صراع الشرعية بفنزويلا؟

24/01/2019
فنزويلا أرض الثراء والفقر أمام شبح انقلاب بلا عسكر الرئيس نيكولاس مادورو وريث تشافيز السياسي منتخب لولاية ثانية قبل سنة لكنها لمعارضيه وهم كثر نتائج مزورة وفي أحسن أحوالها غير نزيهة في تطور دراماتيكي بعد مظاهرات حاشدة تحولت اشتباكات أوقعت قتلى وجرحى أعلن رئيس الجمعية الوطنية المعارض خوان غويدو نفسه رئيسا انتقاليا ليحضر لانتخابات مبكرة لقد آن الأوان برأيه كي تنتهي هذه المسيرة التي لا تتغير فيها سوى اللجوء لكن وجه الشاب الفنزويلي الملامح ليس في مرآة خصومه غير قناع للولايات المتحدة رأس المعسكر الغربي الرأسمالي في التعبيرات الأكثر كلاسيكية يعيد لهم بفعلته ذكريات محاولة الإطاحة بهوغو تشافيز مطلع الألفية وهي الواقعة التي حفرت هوة لم تردم أبدا بينه وبين الأميركيين نجح تشافيز يومها في إفشال محاولة في يومين واتهم واشنطن بدعم الانقلابيين هل يعيد التاريخ نفسه الولايات المتحدة بلسان الرئيس ترامب رحبت فورا بإعلان غويدو واعترفت به رئيسا فرد مادورو بقطع العلاقات معها وطرد الدبلوماسيين الأميركيين مؤسسة فنزويلا دعمتها وقال الجيش إنه بجانب رئاسة مادورو الدستورية وكذلك فعلت المحكمة العليا فعلى ما راهن غويدو ربما على الخارج ومؤكد على تأييد داخلي على وقع أزمة اقتصادية قاربت الجوع يردها المعارضون لسوء التخطيط منذ عهد تشافيز طويل ويردها أنصاره وهم أنصار مادورو إلى تآمر أميركي تمثل في عقوبات اقتصادية يقولون إنها تسببت في انهيار العملة وتراكم الديون لكن في البلاد ما يفترض أنها ثروة هائلة ولها تحالفات تحميها هذا منطق ما يرون أن لا تفسير لهذه الهشاشة سوى الفشل التحالفات أو الانقسامات تجلت إقليميا ودوليا هذه روسيا ترفض غويدو وتؤيد مادورو وتحذر واشنطن من التدخل العسكري تموضع الباقين لكل أسبابه الطيف اليساري أو ما بقي منه في الجوار مثل كوبا مع مادورو وضده من يحسبون على الركب الأميركي مثل البرازيل الأمم المتحدة خائفة من كارثة الاتحاد الأوروبي بين مؤيد للتغيير بصراحة مثل بريطانيا أو غامض له مثل فرنسا انقسم العالم من جديد كأنها أطياف الحرب الباردة تتأجج في أزقة مدينة اسمها كاراكاس للفضيلة والشرف والشعب الحر يهدف النشيد الوطني الفنزويلي للجمهورية البوليفارية الملهمة كما أرادها وسوقها تشافيز دون أن تتجسد لأهلها وللعالم دولة تحسن تحررها بديمقراطية راسخة أو تحمي فقرائها بتنمية مستدامة يلتفت الشعب اليوم فلا يجد سوى سيمون بوليفار يتنازعه الخصوم جميع يطلع البطل الأسطوري لأميركا اللاتينية جنرالا يبحث عن خلاص ومنفى بحلم لم يكمله ليرى الأشياء ناقصة كما غادرها وتلك كانت متاهته ولعنته وربما