بعد الانسحابات بفعل الانتهاكات.. هل التحالف باليمن عربي؟

24/01/2019
لم يبق له من اسمه شي زالت عنه العروبة وصفا وفعلا وعرته الأحداث تحالفا سعوديا إماراتيا صرفا فهل لذلك وحده أخذت تنفض من حوله بقية دوله بين 2015 و2019 حدث الكثير في مسار حلف عسكري حاد برأي يمنيين عن الطريق نحو الهدف المعلن الذي تأسس لأجله يرى المحايد من المراقبين بأنه تحول أداة لخدمة أجندات أبو ظبي والرياض المشغلتين باليمن عن دعم الشرعية بتقاسم الحصص ومد النفوذ أحكمت الدولتان السيطرة على صنع القرار والمصادر الحيوية والاقتصادية حتى صارت شريحة واسعة من اليمنيين بمن فيهم المخالفون للحوثي وحلفائه منعت التدخل السعودية الإماراتية بالاحتلال المتخذ من الشرعية غطاءا له وزاد من قتامة الصورة انتهاكات يصل بها إلى جرائم حرب فعاد عن التصفيات خارج إطار القانون والإخفاء القسري والتعذيب والسجون السرية والميليشيات حركت غارات التحالف إدانات وتحقيقات دولية ولعل استمرار استهداف المدنيين وتهجيرهم وتجويعهم هي أكثر ما ضرب مصداقية ذلك التحالف أمام العالم فكيف إذن لدول لم تدخل الحلف لغايات كهذه أن تستمر فيه ليس سرا على المشاركة كانت بالنسبة للبعض اتقاء لشر الخلاف مع السعوديين والإماراتيين وكان الدافع لغيرهم ربما مجرد تسجيل موقف سياسي ليس دون مقابل ولعل المشاركة كانت في حالات أخرى فقط من باب التعاطف أو المجاملة وأيا تكن حقيقة الدوافع فإن إعادة تقييم الانخراط في تحالف هش لم يعد يصح وصفه بالعربي ستدفع حتما نحو ما انتهى إليه قرار المغرب المغرب شارك في أنشطة التحالف والمغرب طور مشاركة أو غير مشاركة انطلاقا من تطورات وقعت على الواقع من تدبير التحالف المغرب يغيب للمرة الثانية عن مناورات عسكرية للتحالف السعودي الإماراتي لم يشارك المغرب أخرها كان في السعودية ولم يشارك في باكستان ولم يشارك في الاجتماعات الوزارية يبدو أن المغرب ليس وحده في ذلك فقد بقيت السعودية والإمارات عمليا وحيدتين في تحالفهما المثير للسخط والجدل والحقيقة أنهما منذ البدء تستأثران بقرار ذاك التحالف وتشكلان ثقله العسكري واللوجستي في مقابل مشاركة شكلية في عمومها من بقية الدول قد تجد مع ذلك من أن في إعلان فك الارتباط رسميا مع تحالف الرياض وأبو ظبي ولوح مرارا بذلك غير أن ببراغماتيته تتحداها خسائر قواته في اليمن وكذا المطالبات الشعبية والبرلمانية والسياسية بسحبها من هناك فحتى تلك الدول التي ظن أن مسافة الطريق هي فقط ما يفصلها عن الفزعة لأوثق حلفائها لم تلقي بكل ثقلها وراءهم يبدو أنه من الصعب العثور بين قادة العرب على من يرضى أن يكون شريكا في حرب لا تجلب عليه سوى نقمة شعبه فضلا عن السمعة السيئة بل واحتمال مواجهة العدالة الدولية للشبهة التورط في جرائم حرب في اليمن