مواجهات بالشارع الفنزويلي لحسم شرعية السلطة

24/01/2019
نذر مواجهة في الشارع الفنزويلي لحسم شرعية السلطة بين فريقين متناقضين بدأت تسلك طريقها وبوتيرة أقل ما يقال عنها إنها متسارعة بعد تنصيب رئيس البرلمان خوانغ وايد نفسه رئيسا انتقاليا ومسارعة واشنطن وعدد من عواصم الغرب إلى إضفاء شرعية منها على هذا الإعلان دخلت البلاد في مواجهة متعددة الأبعاد بحيث أضحى الاستقطاب في الساعات الأخيرة ذا طابع محلي وإقليمي ودولي محليا أعلن قادة في الجيش الفنزويلي صراحة وقوفهم إلى جانب شرعية الرئيس مادورو الذي كان أعلن منذ مدة رفع جاهزية العسكر لتنفيذ تدريبات تحاكي غزوا خارجيا أو انقلابا داخليا المظاهرات الحاشدة لأنصار مادورو أعطت انطباعا بأن التطورات لم تعد تحتمل لغة التسوية فالرئيس ينظر إلى خصمه غويدو على أنه رأس حربة لانقلاب أميركي ومن هذا المنطلق سارع إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن فردت من جهتها بالسرعة ذاتها معتبرة أن هذا القرار صادر عن شخص لا صفة له وتيرة الاستقطاب الدولي اتخذت هي الأخرى منحى متصاعدا بعض دول أميركا اللاتينية التي خرج رأس السلطة فيها من عباءة اليسار مثل البرازيل والإكوادور وتشيلي والأرجنتين وبيرو والبارغواي وقفت إلى جانب واشنطن في حين آثرت المكسيك المحسوبة على هذا الخط عدم مجاراته في المقابل كان التضامن مع مادورو جليا من روسيا التي حذرت من تبعات سيناريو كارثي فيما لو تدخلت أميركا عسكريا في هذه الأزمة كذلك حرصت تركيا بشخص رئيسها رجب طيب أردوغان على إجراء اتصال تضامني مع مادورو لرفض منطق الانقلابات ثم توالت بعد ذلك حبات مسبحة التضامن مع الرئيس مادورو لاسيما من كوبا وبوليفيا وصولا إلى إيران وما بين هذا الفريق وذاك الثابت أن فنزويلا في مفترق طرق محفوف بالمخاطر فإما أن تجنح نحو اليمين بغض النظر عن كلفة ذلك وإما أن هذا اليمين سيكون لقمة سائغة في يد المتعطشين لدفع فنزويلا البوليفارية نحو أقصى اليسار