المسلمون جنوب الفلبين يترقبون الانتقال للحكم البرلماني

24/01/2019
الأقاليم ذات الأغلبية المسلمة في جزيرة مندناو وما جاورها ترقب تغييرا بعد الاستفتاء الذي أجري يوم الاثنين الماضي مقتضاه الانتقال من الحكم الذاتي الحالي بعد ثمانية وعشرين عاما من أداء واجه انتقادات واسعة إلى حكم برلماني مستقل وواسع الصلاحيات كتاباتو وحسب النتائج المعاناة حتى الآن مرشحة لتصبح عاصمة نظام شعب مورو الجديد بعد أن دمرت الحرب نصف مدينة مراوغ ويأمل ساسة في مانيلا ومندناو أن يكون نظام حكم بانجسامورو الجديد أفضل من الحكم الذاتي القائم اليوم في مناطق المسلمين في الماضي كان النائب يختار مرشحه للمنصب التنفيذي لكن في الهيكل السياسي الجديد هناك برلمان من عضوا ينتخبون رئيس وزراء وإن لم يكن المسؤول على قدر من حسن القيادة وإدارة التوازنات فيمكن عزله بتصويت لحجب الثقة عنه البعدان الجغرافي والديموغرافي كانا من أهم أسباب اندلاع الصراع في ميندناو فبعد مجيء الإسبان وبدء هجرة المسيحيين من الشمال في ثلاثينيات القرن الماضي تراجعت نسب المسلمين وتقلصت ملكيتهم لأراض مينداناو إلى نحو في المائة وكثير منهم يعيش في أقاليم ذات أغلبية مسيحية يصعب ضمها إلى الحكم الذاتي الجديد وما حصل عليه المسلمون في الاستفتاء هو خمسة أقاليم ومدينتان من مجموع سبعة وعشرين إقليم مدينة تضمها منطقة مينداناو وهنا تظهر أهمية مدينة التي يشكل المسلمون ثلاثة أرباع سكانها وهو أمر يدركه بعض قادة الكنيسة الكاثوليكية مثل الكاردينال أورلاندو القانون التأسيسي لشعب مورو واستجابة فعالة للمظالم التاريخية التي ارتكبت في حق المسلمين منذ عهد الإسبان ولاسيما عندما بدأت موجات المهاجرين المسيحيين بين ثلاثينيات وسبعينيات القرن الماضي فتغيرت الخارطة السكانية والمسلمون أصبحوا أقلية ودفع بهم إلى هذه المنطقة تنظيم الاستفتاء وموافقة أغلبية المسلمين مندناو القانون التأسيسي لحكمهم الجديد ليس إلا خطوة في طريق طويل لتحول سياسي لن يكون سهلا بسبب الإشكالات والتحديات التي خلفها صراع دام نصف قرن ومع بدء وضع السلاح تبدأ فترة انتقالية تستمر ثلاث سنوات صهيب جاسم الجزيرة مدينة كتاباته