هل سينجح الصليب الأحمر بإنقاذ اتفاق السلام في اليمن؟

23/01/2019
يعول اليمنيون على اتفاق بشأن ملف السجناء والمعتقلين لفتح الطريق أمام تسوية باقي الملفات التي تبدو أكثر تعقيدا رئيس وفد الحكومة في مفاوضات تبادل السجناء قال إن المتوقع أن يتوصل الطرفان إلى اتفاق على شروط التبادل في غضون عشرة أيام يبدو توقع المسؤول الحكومي متفائلا بالنظر إلى المواقف التي عبر عنها الطرفان خلال مفاوضات عمان الأسبوع الماضي فقد تبادل الاتهامات بالكذب فاتهم وفد الحكومة الحوثيين بتقديم أسماء مزيفة لا يعرف من أين أتوا بها واتهم الحوثيون بدورهم الإمارات والسعودية بنقل ثلاثة آلاف معتقل إلى أراضيهما والحكومة بالصمت على ذلك فهل تغير في المواقف خلال أيام أم إن هذه التصريحات كانت المزايدة الإعلامية ويتوقع أن يجتمع الطرفان مجددا في عمان الأسبوع المقبل وحينها سيتأكد إن توقعات ممثل الحكومة في مهدها وقبل ذلك ينهمك الصليب الأحمر في الإعداد لعملية التبادل يجري مندوبو اللجنة الدولية مقابلات خاصة مع المحتجزين قبل المغادرة للتحقق من استعدادهم للانتقال إلى الطرف الآخر عبر أحد المعتقلين من عدم رغبته في نقله إلى الطرف الآخر فستقوم اللجنة الدولية بإبلاغ السلطات المعنية بذلك وتوصي بعدم نقله ضد رغبته يشير كلام متحدثا بلسان الصليب الأحمر إلى أن هناك تعقيدات تنتظر عملية التبادل بعد توصل الطرفين إلى اتفاق لأن سجناء يمكن أن يأخذوا الانتقال للطرف الآخر لكن هذا لا يؤثر على ما يبدو على استعدادات الصليب الأحمر التي تتضمن جانبا لوجستيا لا يقل أهمية لإعادة تأهيل الأماكن التي سيجتمع فيها المحتجزون قبل نقلهم إلى المطارات سيئون صنعاء ونتعاون مع جمعية الهلال الأحمر اليمني لتجهيز المساعدات الطبية بغرض تقديمها لمن يحتاج إليها من المحتجزين نتابع مراقبون هذا الملف بحذر شديد ويقولون إن أربع سنوات من الحرب خلفت إضافة إلى الدمار والتردي كثيرا من المفقودين الذين يصعب التأكد من مصيرهم ويقولون إن منسوب الثقة منعدم تقريبا بين الطرفين ما يجعل الحسم في مصير هذه الأسماء صعبا ويؤكدون أن العملية برمتها لن تكون سهلة لأن الأمر يتعلق بلوائح تشمل أكثر من ألف سجين ومعتقل فسيتأكد فعلا أن تبادل الأسرى هو أقل خطوات بناء الثقة إثارة للخلاف أم أنه سيتحول بدوره إلى وقود بمزايدات لا تنتهي