سوريا ما بعد الانسحاب الأميركي.. محور قمة الروس والأتراك

23/01/2019
فرقتهما يوما الحرب السورية ثم جمعتهما من جديد مع اختلاف الأجندات والحلفاء وها هما يجتمعان بسببها سبق لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضيفه التركي رجب طيب أردوغان عدم ارتقاء وجهات النظر بشأن كثير من النقاط هناك إدلب ومشروع المنطقة الآمنة ومنبج وعملية شرق الفرات والأهم خطط تركيا في المنطقة بعد الانسحاب الأميركي الكلي من سوريا أو من يوصف بتخلي واشنطن عن الحليف الكردي بين ما تريده موسكو وتسعى إليه أنقرة عسكريا وسياسيا ثمة فرق كبير تحرص روسيا التي أنقذت الأسد من السقوط خلال سني الحرب الأخيرة على أن تسيطر قوات نظام دمشق على المناطق التي تنسحب منها الولايات المتحدة بينما ترى أنقرة أنها البديل المثالي والأولى ببسط نفوذها هناك تحت شعار مكافحة التنظيمات الإرهابية والحد من نفوذ وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها تنظيما إرهابيا وامتدادا لحزب العمال الكردستاني كل يرى ويريد رسم خريطة إدلب ومعالمها الجديدة وفق ما يتسق مع مصالحه في هذه المسألة وغيرها تتحدث موسكو مع أنقرة نيابة أيضا عن دمشق عبرت روسيا أكثر من مرة عن استيائها من خرق اتفاق منطقة خفض التصعيد في إدلب المبرم في سبتمبر العام الماضي والذي تعد تركيا طرفا فيه وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الأسبوع الماضي إن الوفاء بالاتفاقيات لا يقتضي منح حرية كاملة لمن سماهم الإرهابيين الذين يهاجمون مواقع للنظام السوري ويحاولون استهداف قاعدة حميميم الروسية المقصود بالإرهابيين هنا مسلحون هيئة تحرير الشام التي تمثل من كانت تسمى جبهة النصرة أحد مكوناتها ولا تستبعد بعض التحليلات أن يكون الخيار الذي يحفظ مصالح جميع أطراف النزاع هو قبول أنقرة بسيطرة دمشق على جزء من إدلب وما تبقى من المحافظة للأتراك وبذلك لن تعرقل روسيا مشروع المنطقة الآمنة على الحدود التركية تقول مصادر كردية إن المخطط التركي يهدف إلى إنشاء منطقة بعرض اثنين وثلاثين كيلو مترا وهو ما يثير المخاوف من احتمال تكرار سيناريو عفرين معركة شرق الفرات مؤجلة إلى حين وقد نبه الرئيس التركي إلى أن تأجيلها ليس إلى ما لا نهاية ختام المحادثات التركية الروسية عن سوريا قد لا ينهي كل النقاط الخلافية بين الطرفين ولكنهم قد يمهد لما يحفظ مصالحهم القديمة والجديدة بغض النظر من مع من ومن ضد من أثبتت الأيام أن ثمة دائما مساحة على أرض سوريا يلتقي فيها بوتين وأردوغان رغم الرمال المتحركة