بادرة أمل قد تسعف الجهود الأممية لإحلال السلام باليمن

23/01/2019
يمحو تعثر اليوم تفاؤل الأمس في أستوكهولم تخفت الآمال بإحداث تقدم في المسار السياسي للأزمة اليمنية وتنصب الجهود على إنقاذ الاتفاق يبحث المبعوث الدولي مارتن غريفيث عن سبيل كي ينجو باتفاق السويد من الانهيار بعد أن بدت له الصعوبة التقدم فيه يقول الدبلوماسي البريطاني المخضرم سباقا مع الزمن لإتمام صفقة تبادل للأسرى بين الحوثيين والحكومة اليمنية بعد أيام من المحادثات في العاصمة الأردنية يضع الحوثيون والحكومة الشرعية لمساتهم الأخيرة على قوائم يعدها الطرفان لمن سيطلق سراحهم من المعتقلين والسجناء وعلى آلية تنفيذ الصفقة كما نص عليها اتفاق السويد تتوقع اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن يجري التوقيع رسميا على صفقة تبادل الأسرى بحلول بداية فبراير شباط المقبل وتضم قوائم الأسرى نحو ستة عشر ألفا من أطراف الحرب في اليمن كافة وجماعة الحوثي قدمت قائمة من سبعة آلاف وخمسمائة قسم في حين شملت قوائم الحكومة الشرعية ثمانية آلاف بينهم سعوديون أصرت الحكومة اليمنية على إدراجهم ضمن الصفقة وقد حدد مترا صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين وسيئون في حضرموت الخاضعة لسيطرة الحكومة محاطتين لعملية التبادل التي ستجري تحت إشراف الأمم المتحدة وبدعم لوجستي من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وبحسب اتفاق ستوكهولم كان من المرتقب أن يفرج طرفا الصراع في اليمن يوم التاسع عشر من يناير كانون الثاني الجاري عن المعتقلين والأسرى لكن تنفيذ الاتفاق تعثر بخلافات بين الجانبين بالنسبة للمبعوث الدولي مارتن رويترز فإن الأيام العشرة المقبلة حاسمة لمستقبل العملية السياسية في اليمن فإن صدقت التوقعات وسار الطرفان نحو إبرام صفقة تبادل الأسرى فستكون خطوة يمكن البناء عليها لعودة الثقة بينهما خصوصا في ظل تعثر تطبيق وقف لإطلاق النار في الحديدة وإعادة انتشار القوات هناك وهشاشة التهدئة في تعز فبخلاف التقارب الذي انتهت إليه محادثات السويد يلمس قائد فريق المراقبين الدوليين الجنرال الهولندي باتريك كاميرا حول التباعد بين الحوثيين والحكومة اليمنية في تفسير نصوص اتفاقات السويد لاسيما ما يتعلق بإعادة انتشار القوات في الحديدة وموانئها ما بين صنعاء والرياض يتنقل برفقة وكاميرون بحثا عن مفاتيح لحلحلة التعقيدات التي تقف في طريق تنفيذ اتفاق الحديدة وسط تبادل للاتهامات بين القوات الحكومية والحوثيين بخرق الاتفاق وتعذر الاجتماعات المباشرة للجنة التنسيق وإعادة الانتشار التي يترأسها كاميرات وفق خطط الأمم المتحدة كان مقررا أن تتوجه الأطراف اليمنية نهاية الشهر الجاري إلى جولة جديدة من المحادثات السياسية وهو ما سيتحتم إرجاءه إلى أجل غير مسمى