هل ينجح غريفث في إنقاذ اتفاق السويد بشأن اليمن؟

22/01/2019
اتفاق استوكهولم هل هو زرع في أرض ميتة أم سمر لم يحن بعد أوان حصاده مشروعية هذا السؤال جاءت مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن في زيارة هي الثانية له خلال شهر لمدينة صنعاء معقل الحوثيين وفيها التقى مسؤولين في الجماعة من صنعاء سيتوجه المبعوث الأممي إلى الرياض للقاء عدد من مسؤولي الحكومة اليمنية وفق مصدر في الأمم المتحدة العنوان العريض لهذه اللقاءات حسب المصدر نفسه هو العمل على التنفيذ السريع لاتفاق الحديدة الذي غدا جوهرة وملح وبوصلة اتفاق السفن مهمة بتوقيتها وعنوانها المعلن تضمر اعترافا أمميا بوجود عوائق كبيرة فلماذا لا تعلنها إذن الأمم المتحدة فتريح اليمنيين من صداع الاتهامات المتبادلة والعقيمة بين طرفي الصراع وفي حال تداخلت مسؤوليات تعطيل تنفيذ الاتفاق فلم لا تعمد الأمم المتحدة إلى تشريح العراقيل وتجزئتها لتتجاوز العقد والمحن والتداعيات المرتبطة بتحميل طرف بعينه كامل المسؤولية تزامنت زيارة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مدينة صنعاء مع إعلان متحدث باسم أمينها العام ستيفان دوجاريك عن مساع لعقد اجتماع جديد بمحافظة الحديدة للجنة المكلفة بتطبيق اتفاق السويد والمؤلفة من ممثلين عن طرفي الصراع من الواضح إذن أن الأمم المتحدة لا تزال تعول على إمكان بناء الطرفين أبجدية مشتركة للتفاهم وهو رهان يستمد فرص نجاحه من الثقة في موقف دولي داعم لاتفاق السويد تجلى في قرار مجلس الأمن وبما قد ينتج عنه من ضغط إيجابي على دول إقليمية بعينها في مقدمتها السعودية وإيران لكن لا يبدو أن حاضر اليمن يشبه كثيرا أمسه القريب حين كانت الرياض تبحث عن متنفس لها في اليمن من الأزمة الخانقة التي خلفها قتل الصحفي جمال خاشقجي وكانت طهران تبحث بدورها عن أوراق إضافية أوروبية على الأرجح في سياق أزمتها مع الولايات المتحدة على خلفية انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي كانت تلك اللحظة المناسبة وفق وصف المبعوث الأممي مارتين غريفيث حين دعا اليمنيين إلى اقتناصها لكن يبدو أن هذا الفضاء صار يتقلص أكثر ويستدل على ذلك بمراوحة الأمم المتحدة في مكانها وأمام هذا الواقع يطرح السؤال عما إذا كان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن سيترك بعد جولته الأخيرة خيار تنفيذ اتفاق السويد لليمنيين أم سيعيد الحكاية إلى حيث بدأت إلى ملعب الكبار الذين قرروا أن الحرب في اليمن يجب أن تنتهي وصار لزاما أن يقرروا أن السلام يجب أن يبدأ