سجن عوفر.. تصعيد وتوتر بعد القمع

22/01/2019
هكذا انطلقت شرارة التوتر في سجن عوفر القريب من رام الله قوات مدججة بالأسلحة اقتحمت قسمين أحد عشر وخمسة عشر في السجن قبل أن يعم التوتر كل أقسامه بما فيها قسمان للأطفال الأسرى يتجاوز عدد نزلائه مائة طفل من بين نحو 1200 أسير في سجن عوفر تقتحم قوات الاحتلال سجون عادة بذريعة إجراء تفتيش لمقتنيات الأسرى لكن القوة المستخدمة هذه المرة تذكر بمستوى من العنف كانت قوات الاحتلال لجأت إليه آخر مرة عام 2007 في سجن النقب وأدى حينها إلى استشهاد أحد الأسرى هذه المرة استخدم جنود الإحتلال الهري والكلاب البوليسية وأطلقوا الرصاص المعدني وقنابل الغاز والصوت داخل الغرف الأمر الذي أدى إلى إصابة 150 أسيرا بكسور وجروح استدعت نقلهم إلى المستشفيات أرجع الأسرى إلى سجن عوفر ولكن دون أن يلتئم الجرح الذي خلفه الاقتحام فأعاد الأسرى وجبات الطعام ورفضوا طلب إدارة السجن عقد جلسة معهم ما لم يسمح لممثلي الفصائل داخل المعتقل بالاجتماع أما وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان الذي كان قد أوصى منذ شهور بتشديد الإجراءات على الأسرى الفلسطينيين وتقويض العديد من المكاسب التي حققوها عبر معاناة طويلة وإضرابات متكررة فتوعد بقمع التوتر في السجون باستخدام جميع الوسائل المتاحة الاقتحامات التي عاشها عوفر تكررت في أكثر من سجن وهو ما ينذر بتصاعد الغليان في السجون لم تبدأ الحملة على الأسرى الفلسطينيين حديثا فقد صعدت إسرائيل حملات الاعتقال خاصة بحق الأطفال ورفعت قيمة الغرامات المفروضة على عائلاتهم ومازالت تمارس ضغوطها على السلطة الفلسطينية لوقف المستحقات التي تدفع للأسرى وعائلاتهم وتهدد باقتطاعها من العائدات الضريبية أوضاع تبقي احتمالات المواجهة قائمة في سجون الاحتلال وخارجها لاسيما أن حكومة إسرائيل وكبار مسؤوليها يتصرفون اليوم برأي الفلسطينيين من منطلق حسابات تسبق الانتخابات المقررة في أبريل القادم وقد يكون الأسرى أحد الأطراف التي ستدفع فاتورتها