مطار رامون الإسرائيلي يثير حفيظة الأردن

21/01/2019
بين مدينتي العقبة الأردنية وطابا المصرية تفتتح إسرائيل مطارها الدولي الثاني أطلقت الحكومة الإسرائيلية على المطار اسم رائد الفضاء إيلان رامون الذي لقي مصرعه في حادث تحطم مكوك الفضاء كولومبيا عام وتدشين تل أبيب لمطار بهذا الحجم في منطقة البحر الأحمر لا يخلو من اعتبارات شتى على أعتاب انتخابات الكنيست التي يراهن عليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمساره السياسي سيكون مطار رامون الدولي مما يتفاخر به عند الحديث عن إنجازاته فالسياحة رافد حيوي لخزينة إسرائيل بعائدات سنوية تقارب ستة مليارات دولار إذ تستقبل إسرائيل سنويا نحو أربعة ملايين سائح تروج تل أبيب للمطار على أنه بوابة أخرى للعالم نحو مدينة العقبة ووادي راضي في الأردن ومنطقة البحر الأحمر وسينا مصر أثارت هذه الدعاية هواجس الحكومة الأردنية التي تعتمد هي الأخرى على السياحة كمصدر أساسي لدخله المملكة فالمطار الإسرائيلي الدولي الجديد مقام في منطقة تمناع على بعد ثمانية عشر كيلو مترا فقط شمال إيلات على البحر الأحمر قرب الحدود الأردنية ما ينعكس سلبا على مطار العقبة القريب ويضر بحركة السياحة في المدينة قبل ساعات فقط من افتتاح المطار سجلت عمان اعتراضها رسميا تقول هيئة تنظيم الطيران المدني الأردني إن إسرائيل اتخذت قرار تشغيل مطار رامون بشكل أحادي يخالف المعايير الدولية واحترام سيادة الأجواء والأراضي الأردنية وإنها تتابع الأمر مع منظمة الطيران المدني الدولية غير أن ثمة من يرى رفض عمان متأخرا ففي أعلنت إسرائيل مباشرة أعمال بناء مطار رامون الدولي بعد الإعلان عن المشروع بعامين أعلنت الخارجية الأردنية في رفض عمان إقامة المطار لاعتبارات فنية وقانونية لكن الاعتراض الأردني المدعومة باعتبارات قانونية لم يترجم لخطوات عملية رادعة لإسرائيل التي مضت في مشروعها إلى أن اتخذت بشكل أحادي القرار بتشغيله وسيكون مطار رامون بديلا عن مطار بن غوريون الدولي في حالات الطوارئ إذ تم تعديل مواصفات بنائه على ضوء ما حدث خلال الحرب على غزة عام حين اضطرت شركات طيران دولية لتعليق رحلاتها إلى إسرائيل بعد إصابة صواريخ المقاومة محيط مطار بن غوريون في تل أبيب وبات بإمكان أسطول طيران إسرائيل بأكمله الهبوط والإقلاع بمطار رامون كذلك أحيط وفق وسائل إعلام إسرائيلية بسياج دفاعي مضاد للصواريخ ومن داخل إسرائيل لا يستثني الأبعاد السياسية لتوقيت ومكان تدشين مطار رامون ويرى أنه يهيئ للعلاقات بين إسرائيل ودول الجوار فالمسافة بين تل أبيب وعواصم خليجية أقرب من أي وقت مضى