إسرائيل تقصف أهدافا "إيرانية" في سوريا.. ما هي الرسائل؟

21/01/2019
داخل سوريا تضرب إسرائيل اعتاد المتابعون أنباء من هذا القبيل واعتادوا أكثر على أن تكون الأهداف سورية وألا تستتبع الضربات ردا بغير الكلمات ضمن نهجها الجديد لم تعد تل أبيب تتكتم على عملياتها العسكرية التي كثفتها في الأعوام الأخيرة في سوريا لكنها حين تحرص على تبيان أن المستهدف بغاراتها الأحدث مواقع إيرانية فسيوفر الخبر للمراقبين مادة لتحليل الدواعي والمآلات ومحاولة فهم الرسائل بالنظر إلى كثافة الهجمات وحجم ما سببته من خسائر فسيكون أول التحليل تساؤل عما إذا كانت الأرض السورية تتهيأ لتصبح ساحة لحرب إيرانية إسرائيلية وشيكة ليس بجديد على تلك الأرض أن تتصارع فيها الأجندات والقوى الإقليمية والدولية ومن ينوب عنها لن يقول الإسرائيليون والإيرانيون ذلك أو ما إذا كانت هذه بوادر مواجهة بينهم أشمل ولا لما جعلت سوريا تحديدا في حال تأكد الأمر ساحة لتصفية حساب متراكم تقول تل أبيب إنها عبثا وجهت من قبل تحذيرات للنظام السوري بشأن التمدد الإيراني أما غاراتها الأحدث فتضعها في سياق الرد على ما قالت إنه صاروخ متوسط المدى أطلقته قوات إيرانية صوب أهداف في إسرائيل ويقول سلاح جوها إنه استهدف أساسا مواقع أقامها فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قرب مطار دمشق الدولي لا يعرف ما إذا كانت إسرائيل قد نسقت خطواتها التصعيدية كدأبها مع روسيا المتحكم الفعلي في المشهد السوري ما وصف بأنه وقوف روسي على الحياد قد يشير إلى تجاوز أزمة موسكو الدبلوماسية مع تل أبيب على خلفية حادثة إسقاط الطائرة العسكرية الروسية في سبتمبر الماضي لكنه في المقابل سيضع لا ريب مزيدا من علامات الاستفهام أمام طبيعة العلاقة بين حليفي دمشق موسكو وطهران طهران التي تقابل التصعيد الإسرائيلية بالوعيد صحيح أننا لم نر منها قبلا ردا في مستوى الغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا بيد أن قياداتها العسكرية تتحدث الآن عن الأجوبة لمعركة كبرى لا يساوره شك في القدرة على حسمها بما يؤدي إلى زوال إسرائيل كمن لا يرهبه خيار مواجهة أوسع نطاقا مع إيران يرد رئيس الوزراء الإسرائيلي بما قد يوحي بأنه يعد لما يفوق خطواته التصعيدية الحالية بنيامين نتنياهو بعدم التهاون مع التموضع الإيراني في سوريا بتواطؤ كما قال من نظامها ويتوعد من قال إنهم يهددون بتدمير إسرائيل بتحمل العواقب كاملا