أحمد العماري.. عالم آخر يقضي في غياهب سجون المملكة

21/01/2019
الداعية السعودي أحمد العماري الزهراني غاب خمسة أشهر في غياهب السجن ثم مات هكذا وببساطة وعلى طريقة السلطات السعودية الجديدة تطوى سيرة حياة عالم وداعية معروف منهجه في الوعظ الذي نصح به لم يلقى من الموعوض سوى النقيض وهذا النقيض تؤشر الأخبار والتقارير المتواترة القادمة من السعودية أنه بات منهجا يمثله السجن والإخفاء والتعليم والقتل افتضح جانب من ذلك المنهج في قضية ناشطات سعوديات المعتقلات وافتتح كله وقد بلغ ذروته في القتل أو تغذي به مثل تقطيع الجسد على أنغام الموسيقى كما حدث في حالة الصحفي السعودي جمال خاشقجي فما الفرق إن كان مصير الداعية المعروف أنه أدخل السجن ثم مرض وأهمل كما قال حساب معتقلي الرأي أو أنه قتل بالتعذيب كما رجحت مصادر أخرى أو أنه قد جرت تصفيته ببساطة تستوي هذه النهايات في القسوة والأهمية والبدايات لا تزال غير معروفة فلماذا كان الاعتقال وبأي ظروف سجن الرجل وما هي التهام وأين المحاكمات فصل الشيخ أحمد بالجامعة فلم يتكلم منع من السفر لم يتكلموا أقسى وأشد أنواع الضغوطات كذلك من المساءلات والمراقبة ولم يتكلم الماضي في نشر الدعوة صمت العلماء هلاكهم هذه هي القاعدة اليوم في بلاد الحرمين وهذه سابقة في البلاد العربية فحتى أعتى الدكتاتوريات تبث الرعب والخوف لكن أنت سكت سلمت في السعودية أصبح تعذيب معتقلي الرأي سادية ومتعة تشفي غليل كثير من المسؤولين وفق وصف سعد الفقيه رئيس الحركة الإسلامية للإصلاح حساب معتقلي الرأي أحصى وجود أكثر من 2060 معتقل رأي في السجون منذ سبتمبر أيلول من عام 2017 منهم صحفيون وكتاب وناشطون وحقوقيون قدر عدد العلماء والدعاة المسجونين بزهاء 60 اعتقلوا تعسفا بلا تهم ولا محاكمات هم محجوبون عن العالم الخارجي محرومون من أدنى حقوقهم لم تنتهي الحكاية غدا تطير العصافير يخنق السجن دعاة وعلماء وتجاوز صيت بعضهم حدود البلاد إلى الفضاءين العربي والإسلامي وإما سعوديا فإن استسهال سجن العلماء وقد كانوا محل إجلال يبدو رسالة لأعوام الناس وللعلماء على السواء هذا ما نفعله مع كبرائكم ونظرائكم فأحذروا وانظروا ماذا أنتم فاعلون