مسلمو جنوبي الفلبين يترقبون استفتاء يمهد لحكم برلماني بمناطقهم

20/01/2019
المسلمون في جنوب الفلبين على موعد مع استحقاق سياسي جديد ترقبه كثيرون منذ عشرات السنين إنه استفتاء بشأن موافقتهم على تأسيس نظام برلماني جديد في مناطقهم يحل محل الحكم الذاتي الحالي المحدود الصلاحيات ودستوره القانون التأسيسي لشعب مورو الذي أقر قبل ستة أشهر ورغم وجود بعض الأصوات الرافضة للقانون ونظامه الجديد إلا أن أغلبية المرويين وحسب الحضور الكبير في مؤتمرات التأييد تظهر تطلعا غير مسبوق للسلام والاستقرار ورغبة في وئام مع الجيران المسيحيين ممن هاجر آبائهم وأجدادهم إلى مينداناو من شمال البلاد ندرك أن التحديات المستقبلية بالنسبة لنا أعظم مما مررنا به في الماضي ليس من السهل الانتقال من الحالة الثورية إلى الحكم فكثيرون منا ليس له سابق خبرة في الحكم والإدارة رغم أننا في هذا الكفاح لأربعين عاما لكنني أقول إن شاء الله بعزمنا وجهدنا من أجل النجاح مع شعبنا في المرحلة المقبلة من كفاحنا ويدرك ساجدة كثر في إدارة الرئيس بوش وفي جبهتي مورو الإسلامية والوطنية الحاجة الملحة لحل عادل للقضية المروية بعد عقود من الصراع وخطورة فشل المسار السلمي الذي تزامن مع سنوات الحرب بل إن كثيرين في الفلبين يترقبون تطبيق النظام الإقليمي الجديد الذي سيكون بمثابة أول تجربة لفكرة الفيدرالية التي يسعى الرئيس إلى تطبيقها في عموم الفلبين إنه استفتاء لا يعالج مظالم الماضي فحسب بل يمهد الطريق أيضا لغد مشرق ووعد لمينداناو وتعرفون أن كل ما حصل كان بسبب الخضوع للدول الاستعمارية ونحن نريدكم أن تحكموا مناطقكم التي كانت لكم قبل مجيء الإسبان والأميركيين النسبة الأكبر من الناخبين في هذا الاستفتاء هم سكان الأقاليم الخمسة لمنطقة الحكم الذاتي الحالي بالأغلبية المسلمة وكثير منهم عانوا أوضاعا اقتصادية وأمنية واجتماعية صعبة خلال عقود من الصراع وعدم الاستقرار راح ضحيته نحو 250 ألف شخص يعلق المورويون آمالا كبيرة على القانون الأساسي لشعب مورو متطلعين إلى أن يؤسس تنفيذه نظاما سياسيا جديدا نظام حكم ذاتي يحقق طموحاتهم في عيش كريم وتنمية اقتصادية واجتماعية وسلام عادل واحترام خصوصيتهم الدينية والثقافية صهيب جاسم الجزيرة مدينة كوتاباتو في جنوب الفلبين