أزمة الوقود بغزة.. عندما يختلط الإنساني بالسياسي والأمني

20/01/2019
بين الموت والحياة في مستشفيات غزة لترات من الوقود مفقودة وصرخات نجدة لم يسبق لها الأخ القريب والبعيد لا يعرف كم ساعة أو يوم سيحيى هؤلاء الخدج ساعات وتتوقف المولدات الكهربائية بسبب نفاد الوقود ومعها قد تنتهي حياة مئات المرضى الذين يدفعون ثمن حصار عدو جائر وانقسام داخلي فلسطيني لا يرحمهم أطلقت منذ عدة أيام نداءات استغاثة لتفادي الكارثة الإنسانية وآخرها اليوم رغم أنها عاجلة لم يعجل أحد بالاستجابة لها خمسة مستشفيات أخرى ستتوقف مولداتها الكهربائية قريبا نتوجه بنداء العاجل إلى كافة الضمائر الحية والجهات المعنية بضرورة الخروج عن الصمت المطبق الصمت القاتل إزاء العد التنازلي لتوقف المستشفيات الرئيسية مستشفى بيت حانون شمال القطاع خارج الخدمة لنفس السبب الوقود المفقود يهدد حياة ثمانمائة مريض بالفشل الكلوي بينهم ثلاثون طفلا دقت وزارة الصحة قبل أيام ناقوس الخطر الذي يحدق بحوامل يحتاجون لعمليات قتل صدرية يستعصي إجراءها في الظروف الحالكة التي تسود مستشفيات بحاجة لمن يسعفها بتراث من الوقود مستشفى الرنتيسي هو الوحيد الذي يعالج السرطان للصغار والكبار يعد الدقائق المتبقية قبل أن تتوقف المولدات ويبدأ الكابوس الأزمة الجديدة القديمة في القطاع هي الأخطر هذه المرة في الوضع الطبيعي يعاني قطاع الصحة هنا من تدهور كبير في موارده الأساسية نتيجة الحصار المطبق المفروض عليه منذ تحتاج مستشفيات غزة إلى ألف لتر من الوقود شهريا لتشغيل المولدات في حال انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح بين ساعتين وثماني ساعات على ما يبدو وحده وقود الخلافات السياسية بين القطاع والسلطة في رام الله لا ينفد صبر الفلسطينيون كثيرا في انتظار مصالحة لا تأتي وإذا أتت لا تعمر طويلا وفي انتظارهم المؤلم يموت خدج وكبار في مستشفيات شح فيها وقود المولدات وفي سياق إقليمي قتلت فيه ومنذ مدة سياسة تطبيع الأشقاء مع العدو القضية الفلسطينية هل بقي من يرأف بأهل غزة