عقب الانسحاب الأميركي المرتقب.. ما مصير المسلحين الأكراد بسوريا؟

19/01/2019
أي حلم او سراب تطارده هذه البندقية في الرأس روجافا أو غرب كردستان والقدمان على أرض سوريا أهي متاهات الرهانات تعيد الكرة باتجاه اللاشيء كان يظن أن ذلك الهتاف المشرق قبل سبع سنوات سيجمع المقهورين نحو خلاصهم جميع لكن الحلم انفجر وتصدى أوهام سيطرة ومكاسب لك أنها مباراة بين المضطهدين من هؤلاء مقاتلون أكراد عددهم بالآلاف اسمهم وحدات حماية الشعب الكردية يسيطرون على مناطق في شمال شرق سوريا أخذوها بسلاح أميركي ورفقة وتدريب بعد إخراج تنظيم الدولة منها أكراد مسلحون طامحون عند حدود خصمهم تركيا الغاضبة ومنها خرج صوت أميركي بارز يؤكد ما كانت تقوله دائما حزب الاتحاد الديمقراطي الواجهة السياسية لوحدات حماية الشعب الكردية مرتبط بحزب العمال الكردستاني زي كاكا والأدلة على ذلك واضحة لينزي غراهام أحد كبار الكونجرس في أنقرة يبحث المعضلات الثلاثية وربما الخماسية أو السباعية بإعلانه الارتباط الأكراد المسلحين بسوريا بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة وكثير من دول الشرق والغرب فإنه يضع الولايات المتحدة نفسها أمام سؤال كبير لماذا سلحت ودعمت ودفعت من تعرف حقيقتها من استغل من ومن يدفع الثمن يدور حديث عن منطقة عازلة أو آمنة جرى الاتفاق عليها بين الرئيسين التركي والأميركي بعرض نحو ثلاثين كيلومترا شمال شرق سوريا حيث تتمركز القوى الكردية وتقيم إدارة ذاتية تمهيدا لما يمكن وصفه بكانتون ليكون فيدرالية فيما بعد هذه القوى تريدها من الجزيرة شرقا وتضم عين العرب كوباني وعفرين التي خرجت من سيطرتهم منطقة متنوعة فيها عرب وأكراد وسريان وأشوريون وتركمان وظيفة المنطقة العازلة قد تكون فعليا إبعاد المسلحين الأكراد عن حدود تركيا لكن من سيسيطر وما هي رؤية واشنطن التي تقول إنها بدأت سحب قواتها هل هي رؤية واحدة كان يمكن في الأيام القليلة الماضية رصد تغير موقف الرئيس كرام من تهديد لتركيا في المساء بشل اقتصادها إن تعرضت للأكراد المسلحين إلى دعوة لرفع العلاقات إلى أفضل مستوى في الصباح تركيا تقول إنها حسمت أمرها بعدم قبول مسلحين أكراد عند حدودها ناهيك عن إمساكهم بأرض وإدارة ويأتي دخول لينزي غراهام على خط الأزمة وتصريحه المهم برضه قوات الحماية الكردية وحزبها السياسي بحزب العمال الكردستاني ليفتح المشهد كله على غموض كبير ماذا سيفعل بهم بأصدقائنا الإرهابيين هكذا يمكن اختصار وصفهم واقعي الآن في الطرح الأميركي هل سيتركون لمصيرهم أين سينقلون هل تسلم المناطق لنظام الأسد ستربح إيران جائزة في سباق لم ترق فيه كم يبدو بعيدا اليوم ذلك الحلم ببلد تحفظ فيه المواطنة والحرية والكرامة والتنوع للكل قبل أن يكتمل الصوت الكردي الصارخ أزادي وخلفه آلاف العرب برصاصة بلا هدف