دعم أميركي لجهود تركيا في مواجهة الوحدات الكردية

19/01/2019
ما ظل يردده الأتراك على مدار سنوات بأن ما يسمى الوحدات الكردية جزء لا يتجزأ من حزب العمال الكردستاني الموضوع على قوائم إرهاب عالمية وعلى رأسها قائمة الولايات المتحدة أصبح الآن يصدر من مسؤولين أميركيين ذوي وزن كبير في الكونغرس السيناتور الجمهوري لينزي غراهام يقولها في ختام زيارته إلى أنقرة ويصفح قوات حماية الشعب الكردية بأنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وبأدلة واضحة للغاية على حد تعبيره عندما سمعت أن خطتنا في سوريا لدحض تنظيم داعش تتضمن تسليح وحدات حماية الشعب فهمت جيدا ماذا يعني ذلك لتركيا لأن حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الجناح السياسي وإحداث حماية الشعب مترابط مع حزب العمال الكردستاني والأدلة على ذلك واضحة جدا للجميع بعد زيارة خاطفة إلى أنقرة ولقائه الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير خارجيته ورئيس أركانه وقائد الاستخبارات بدأت معالم موقف جديد تتشكل لدى غراهام فهو أصبح يرى أن تركيا متضررة فعليا من تلك الجماعة المسلحة وقال إن على الأميركيين حماية تركيا وحل مشكلة الوحدات الكردية التي أحدثها لها في سوريا يقر أن من أحدث تلك المعضلة بين دولتين حليفتين هي بلاده ويجب حل مشكلة تلك الوحدات الكردية بشكل يرضي تركيا أخطاء تحدث عنها براهم رأى أنها استمرت منذ عهد الرئيس السابق باراك أوباما بما وصفه بإهمال الملف السوري وعلى أمل أن لا يتكرر الخطأ ذاته في عهد ترمب يريد السيناتور أن تبدأ واشنطن بزخم جديد في العلاقات مع أنقرة الحليف الإستراتيجي المهم على حد تعبيره ويرى أن الهدف الآن هو العمل معها لضمان أمنها ويؤكد أن مقترح المنطقة الآمنة يصب في هذا الإطار حلول تجلت في الزيارة التي ساقتها أنقرة منذ قرار سحب جنوده من سوريا والتي حفلت بتجاذبات في الداخل الأميركي بشأن جدواها وتوقيتها ومعضلة تلك الجماعة الكردية المسلحة المدججة بالأسلحة الأميركية والتي كانت مخل بواشنطن على الأرض في قتال تنظيم الدولة كان من بين الحلول التي أفصح عنها غراهام الخطة التي وضعها رئيس الأركان الأميركي مع أنقرة لنقل عناصر الوحدات الكردية بعيدا عن تركيا وتلك الخطة حسب غراهام عززها بأمله أن يبقي الرئيس ترومان بالانسحاب ويضع خطة حتى لا تؤول الأوضاع في ظل وجود تنظيم الدولة إلى الفوضى كما أرفقها بتحذيرات من منتصر آخر هو إيران وفي ظل تلك التطورات عادت منبج التي كانت محطة خلاف أميركي تركي إلى الواجهة من جديد وهذه المرة من خلال دوريات مشتركة لأول مرة فأنقرة تصر على تنفيذ الاتفاق والوعود التي قطعتها واشنطن لاسيما خروج المسلحين الأكراد من المدينة كما تصمم على دحر من وصفتهم بالإرهابيين من على حدودها بأسرع وقت وألا تترك الأمر لحين فتح الوحدات الكردية أبوابها للحكومة السورية وأن تنزوي خلفها لإحراجها مع حلفائها في طهران وموسكو