تحركات الكونغرس بشأن معاقبة قتلة خاشقجي والعلاقات مع الرياض

19/01/2019
يدلي رئيس جزر القمر واسمه غزالي عثمان بدلوه في اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي فلا يرى الرئيس ضيرا في أن يقتل الصحفي ما دام ذلك قد حدث في قنصلية بلاده ذات شأن داخلي ولا علاقة لأحد به وأرجو أن ينقل هذا الكلام إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز شخصيا يقول رئيس جزر القمر أمام سفير الرياض لدى بلاده وخلال تدشين تموله السعودية أين هي المشكلة إذن انها في مكان آخر حيث تعلن مسؤوليتها الأخلاقية للدول نفعيا مصلحيا طارئ وهذا ما سبق أن قاله حرفيا تقريبا عضو الكونغرس الأميركي البارز لينزي غراهام وهو جمهوري من حزب الرئيس وأحد المقربين منه كما أن الرياض لا تمول طريقا في بلاده فحسب ولكنها تسهم بمشترياتها الضخمة في إبقاء عجلة صناعة السلاح المهولة بالدوران ما يعني استثمارات بمئات المليارات من الدولارات والتقديرات تذهب إلى أنها تتجاوز نصف تريليون دولار أي ما يزيد على 700 ضعف من إجمالي الناتج المحلي في جزر القمر ليتركوا قراهم أحدا من النخبة الحاكمة في أنقرة من دون أن يلتقي فالرجل عضو مرموق ومؤثر في مجلس الشيوخ الأميركي وله آراء تسمع لا لدى الرأي العام الأميركي فحسب بل في البيت الأبيض نفسه الذي يختلف معهم في عدة قضايا أبرزها الموقف المفترض بالدولة الأكبر من اغتيال خاشقجي هنا في تركيا يكرر الرجل ما سبق وقاله فالعلاقات مع الرياض لم تتقدم إلا عندما يتم التعامل مع ولي العهد السعودي لا يوضح ما أقصده بالضبط لكن يعتقدوا أنه يقصد معاقبة الرجل القوي في السعودية لمسؤوليته المفترضة في الاغتيال وهو ما ردده الرجل بعبارات أقوى وأكثر وضوحا في السابق يتفق فيه مع أنقرة على أراضيها حدثت الجريمة ولديها ما يكفي من قرائنا على من نفذ ونسق وربما من أمر وأن يقول غراهام ما قاله في تركيا فإنما ليعزز موقفها في مواجهة محاولات تسويف وطمر ومحو للجريمة نفسها وهنا يبدو أنك ليس صوتا في برية إزاء هذا الأمر ثمة نواب أميركيون عددهم عشرون من الحزبين تقدموا بمشروع قرار بوقف جميع صفقات السلاح مع السعودية ووقف الدعم العسكري لها بسبب اغتيال خاشقي وثمة نائب تحدث عن ثمن يجب أن يدفع لما وصفه بالبربرية السعودية يعضد موقفا سابقا لمجلس الشيوخ الذي حمل بالإجماع ولي العهد السعودي مسؤولية اغتيال خاشقجي وهو ما يمثل عامل ضغط إضافي على إدارة ترمب لتغيير موقفها وبحسب كثيرين فإن احتدام الصراع بين مجلس النواب والرئيس الأميركي على خلفية إغلاق الحكومة من شأنه إعادة التركيز أكثر على قضية خاشقجي فما يؤخذ على أنه ناصر فعليا ولي العهد السعودي بأن به مباشرة عن الجريمة رغم كثافة الشبهات حوله وهو ما يقول نواب أميركيون إن سببه وربما يكون تغليب ترامب لمصالحه التجارية على مصالح الدولة الأميركية هذا الرجل سيظل وحيدا ومعزولا بحسب البعض فثمة جريمة تلطخت بها يداه وثمة عقاب ينتظره ولو بعد حين