مشاورات الأطراف اليمنية بالأردن بشأن الأسرى ومستقبل اتفاق السويد

18/01/2019
أستوكهولم لم تنه المشكلة وكان لابد من عمان حتى يواجه اليمنيون تلك الحقيقة تبادل الأسرى والمفقودين هو أحد بنود الاتفاق الذي أبرمه طرفا النزاع اليمني في السويد الشهر الماضي لكن يبدو أن بناء الثقة ليس بهذا اليسر فالاتفاقات شيء والخوض في تفصيلاتها شيء آخر الدليل أنه تعذر في مشاورات الأردن بلوغ اتفاق نهائي حول القوائم التي تبادلها الطرفان وتضم من الأسماء نحو خمسة عشر ألفا حاولت الأمم المتحدة تلطيف تلك الأجواء بأن وصفتها بالإيجابية ولعله مجرد تعبير عن أمنية تخالج المنظمة الدولية في تحويل الاتفاق الذي أشرفت عليه في السويد إلى واقع معيش في اليمن وتلك طريق تمر بتسوية سلمية تطوي صفحة الاحتراب غير أن الكلمات المنمقة لم تؤثر في مجرى جولة المشاورات حول الأسرى والمفقودين فما كان لها بفعل تصلب المواقف أن تخلص إلى أكثر من اتفاق على تبادل الملاحظات حول الإفادات المتعلقة بالقوائم التي قدمها كل طرف لكن ماذا يمكن أن يبرر الإخفاق في التعاطي مع ملف ذي طابع إنساني له حتما تداعياته على آلاف الأسر اليمنية عدا عن كونه إخفاقا في أول اختبار للنيات بعد اتفاق استقال ينحى كل من وفد الحوثيين والحكومة اليمنية بالمسؤولية عن هذا التعثر المبكر على الطرف الآخر بالرغم من أهمية الملف لكليهما وحساسيته فوفدوا الحكومة يتهم الحوثيين بالكذب وبرفض الإفصاح عن قوائم تتضمن تسعة آلاف أسير لديهم ويقول وفد الحوثيين من جانبه إن الوفد الحكومي ينكر وجود ثلاثة آلاف أسير ومعتقل يمني في سجون السعودية والإمارات بل يشترط معرفة مصير هؤلاء لنجاح أي اتفاق اتسعت الدائرة إذن لتشمل أطرافا إقليمية كان ثمة من ينظر إليها في مرحلة ما باعتبارها جزءا من الحل لا المشكلة والآن باتت أي تسوية سلمية شاملة برأي يمنيين كثر تهدد مصالح تلك القوى الإقليمية ربما فهم من ذلك أن ثمة عوامل خارجية تضاف إلى المحلي منها لم تسهم في تصلب المواقف اليمينية في المشاورات فحسب وإنما دفعت أيضا وبقوة كما يبدو نحو أول عثرة على طريق تنفيذ اتفاق السويد وتفاهماتها وربما كان المصير ذاته يتهدد بقية بنود الاتفاق لاسيما ما تعلق منها بالحديدة وبنائها الاستراتيجي ولذلك تكلفة باهظة سيواصل اليمنيون دفعها في تلك الحال من أمنهم وقوت يومهم بل حتى من أرواحهم فهل سيقف العالم يتفرج على مزيد من الإخفاقات يرى عارفون بالملف اليمني أن ممارسة الضغط وحدها كفيلة بإنقاذ اتفاق ستوكهولم من انهيار محتمل لكن من سيضغط وعالما وكيف لا تعرف طبيعة الأوراق التي يمكن أن تظهر في مهمة كتلك غير أن من المتابعين من يرشح واشنطن للاطلاع بها نيابة عن المجتمع الدولي على أن تشمل الضغوط إلى جانب أطراف المعضلة اليمنية الجهات التي تدعمها