رايتس ووتش: نظام السيسي ماضٍ في انتهاكه لحقوق الإنسان

18/01/2019
تهال حفنة تراب أخرى فوق الثورة المصرية وشعارها الشعب يريد فالاستبداد يرمم نفسه في البلاد من خلال تدابير متسارعة وفق ما تقول هيومان رايتس ووتش مصر خطوات جديدة لسحق المعارضة هكذا عنونت المنظمة الدولية أحدث تقاريرها يجمل التقرير كيف غدا الإرهاب وبشكل منظم وممنهج مقصلة بنصبها تجز رؤوس الديمقراطية والمعارضة السلمية وحرية الصحافة والمجتمع المدني مجزرة أنيقة تجري من خلال القوانين ومنها مكافحة الإرهاب والطوارئ وأخرى أصدرها البرلمان كحزام خنق الإعلام فسكتت الأصوات الداخلية القليلة المنتقدة لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه حكم استبدادي بوضوح واختصار هكذا تصفه هيومن رايتس ووتش ويبرز التقرير أركانا أربعة يقوم عليها ترميم هذا النظام الاعتقالات التعسفية ضد خصوم السيسي من سياسيين وحقوقيين وناشطين بارزين وثقت اعتقال ما يقارب منهم خلال شهرين مئات ممن ينشطون في الحقل العام مصيرهم الإخفاء القسري والتعذيب يجري ذلك بشكل منهجي وواسع ويتكفل به جهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية قائمة الإرهاب تتكفل بالمئات تتحكم في مصائرهم وتصادر ممتلكاتهم دونما محاكمات أو إجراءات مناسبة أحكام الإعدام الصادرة بالجملة وصفها التقرير بالمعيبة مشيرا إلى عدم توفر أدنى المعايير المطلوبة في محاكم أمن الدولة والمحاكم العسكرية هيومن رايتس ووتش ليست الوحيدة في دق ناقوس الانحدار المروع والمتسارع لأوضاع الحريات وحقوق الإنسان في مصر فمنظمة العفو الدولية لا تنفك بدورها ترصد انتهاكات نظام السيسي وآخرها إخفاء المحامية الحقوقية هدى عبد المنعم أنكر الرئيس المصري مضمون تقرير سابق لهيومن رايتس ووتش بما يجسد طريقة تعاطي السلطات المصرية مع تقارير المنظمات الدولية ومن ينكر مرة واقعا واضحا فاضحا سيمكره مرات حتى وإن أثار عواصف الاستغراب والسخرية كما حدث إثر مقابلة السيسي الشهيرة مع شبكة سي بي إس التي بدا فيها وكأنه مسؤول سويسري لا جنرال أطاح بأول رئيس مصري مدني منتخب منذ عصر الفراعنة إن القوات المسلحة كانت هي بنفسها أول من أعلن ولا تزال وسوف تظل بعيدة عن العمل السياسي