تمدد قوات حفتر جغرافياً بليبيا.. لماذا وما هي الانعكسات؟

18/01/2019
للمرة الرابعة خلال أقل من عامين يعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر إطلاق عملية عسكرية لما يسميه تحرير الجنوب الليبي من فلول المرتزقة والعصابات الإجرامية والإرهابيين المتعاونين مع دول أجنبية لتغيير الطبيعة السكانية في مناطق الجنوب ومدنه المختلفة التي تمتد على مساحات شاسعة عين حفتر هذه المرة على حقول النفط وهدفه كما يقول تأمين حقول النفط والغاز وشركات النفط وفتح الطرق الرئيسية في جنوب البلاد وتزويد تلك المناطق بالخدمات الضرورية ومكافحة الهجرة غير النظامية وملاحقة مسلحي المعارضة التشادية التي استعان بها هو نفسه في حروبه السابقة في مدينتي بنغازي ودرنة لكن مراقبين يرون أن الهدف الحقيقي لحفتر هو اجتياح الجنوب الليبي وإنهاء أي وجود هناك لحكومة الوفاق الوطني المدعومة دوليا واستنادا إلى مصادر الجزيرة فقد وصلت آليات ومعدات حربية من معسكرات تابعة لحفتر في شرق البلاد إلى ضواحي مدينة سبها وتقول هذه المصادر إن اللواء المتقاعد لم يرسل مسلحين من شرق البلاد وإنما اعتمد على مسلحين ينتمون إلى قبائل الجنوب بأطيافه السكانية ومناطقه المختلفة لكن الآراء منقسمة حول جدوى هذه العملية وإن كان نجاحها تحتاج عملية السيطرة بالكامل على الجنوب الليبي إلى تفاهمات مع مختلف القوى المحلية التي لبعضها ارتباطات إقليمية بدول الجوار الليبي كقبائل أولاد سليمان والحصانة والتبو الطوارق وهي مكونات سكانية لم تسلم من الانقسام السياسي الذي تعيشه ليبيا دقوا طبول الحرب في الجنوب الليبي سيعمق جراحه فتراجع أوضاع المدنيين وتجدد الانتهاكات في تلك المنطقة حملة عائلات بأكملها على النزوح نحو مدن الشمال بحثا عن أمن واستقرار كما أن سطوة قبائل التبو لن تجعل مهمة حفتر ميسورة إلى جانب أن سيطرته على الجنوب إن حدثت بالفعل لن تكون إلا مؤقتة وسيوظف ها في الترويج لنفسه بصفته رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في أي تسوية سياسية قادمة وسيعيده في ذلك داعموه الإقليميون وعلى رأسهم الإمارات رغبة حفتر في إشعال مزيد من الحروب في ليبيا تتصادم بقوة مع جهود المجتمع الدولي الذي زار مبعوثه غسان سلامة مدينة سبها الأيام الماضية وأجرى مشاورات مع كبار قادتها السياسيين والقبليين ولاحقا قال إن هناك صعابا كبيرة وظروفا حرجة يعانيها أهالي الجنوب الليبي ودعا حكومة الوفاق الوطني والمجتمع الدولي إلى التحرك بسرعة وحزم لدعم الجنوب