ماي بموقف صعب بعد رفض البرلمان خطتها للبريكست

15/01/2019

في بريطانيا بطيء وثقيل جدا فمخاض خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي جدد عسير الخروج الذي يشار له اصطلاحا بالمركز صار سيفا قاطعا قسم البلاد إلى نصفين شعبيا وسياسيا ووضعها عند مفترق طرق بين مصيرين لا ثالث لهما أسس البريكس كما كل المفاصل التاريخية لمشهد بريطاني أوضحوا وأبسطه يمكن وصفه أنه محير ومعقد لناس آمالها وللأحزاب مصالحها والعيون جميعها شاخصة إلى البرلمان لا للاتفاق هكذا صوت البرلمان البريطاني بأغلبية كبيرة وهنا ستكون رئيسة الوزراء تيريزا ماي مطالبة بخطة بديلة خلال أيام ثلاثة قد تفضي إلى التفاوض مرة ثانية لاتفاق جديد أو أن الباب سينفتح واسعا أمامها لسيناريوهات منها خروج سوريا من منصبها استقالة أو إطاحة نصف الشعب البريطاني وأزيد قليلا قال في استفتاء عام نعم للخروج من الاتحاد الأوروبي وعليه فعلت بريطانيا في مارس آذار قبل عامين المادة رقم من اتفاقية لشبونة لبدء آلية الخروج والتي حددت مدة التفاوض بسنتين قابلة للتمديد بنتائج الاستفتاء الشعبي تسلحت رئيس الوزراء البريطاني في مواجهة خصومها وحذرتهم جميعا مما وصفته بخيبة آمال الشعب وعدم الوفاء بمطالبه وعلى هذا الرصيد استندت تيريزا ماي ثاني امرأة تحتل منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا لتخوض معركة في حاضر يشبه ماض أطاح بمارغريت تاتشر أول رئيسة وزراء في تاريخ بريطانيا عرفت بالمرأة الحديدية ولتري زلماي منه نصيب أو هذا ما تصبو إليه بالنظر إلى سعيها الحثيث للمضي قدما في الخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق أو بدونه في الموعد المقرر في التاسع والعشرين من شهر آذار مارس المقبل وفق ما كشف عنه رئيس تحرير صحيفة صن في المقابل جيرمي كوربن زعيم حزب العمال يتربص وحكومتها في ظل توقعات بالدعوة إلى تصويت لسحب الثقة منها داعيا قبيل التصويت إلى إجراء انتخابات عامة عسير وطويل وصعب هو السير إلى مستقبل جديد في طريق وعر يختبر في كل الأحوال مقولة البريطانيين أكثر شعوب الأرض قدرة على حل مشاكلهم