هل سيرفض البرلمان البريطاني اتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي؟

14/01/2019
معركة حاسمة ساحتها البرلمان البريطاني خلال التصويت على مسودة اتفاق رئيسة الوزراء البريطانية مع قادة الاتحاد الأوروبي حول ترتيبات الخروج من الاتحاد وشكل العلاقة المستقبلية حتى الآن تقول إن جميع المؤشرات إن مجلس العموم سيرفضه لكن الأمر لا يتوقف عند الإطاحة بهذا الاتفاق فمستقبل الخروج من الاتحاد الأوروبي برمته يلفه الغموض ومعه مصير حكومة مايو التي منحت الثقة لأجل إنجاز هذا الملف أساسا وتتكون مسودة الاتفاق من ثلاثة بنود أساسية أولها ملزم ويتعلق بحقوق المواطنة للجانبين وتفاصيل المرحلة الانتقالية للخروج مما ستدفعه لندن لبروكسل من تسوية مالية عن نصيبها من ميزانية الاتحاد أما البند الثاني فهو غير ملزم ويضع إطارا أساسيا للتفاوض على العلاقة المستقبلية البند الثالث محل خلاف ويتضمن شبكة أمان تضمن الحفاظ على حدود مرنة بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا انفصال بريطانيا يعني عمليا أن أيرلندا الشمالية لن تتمتع بمزايا السوق الأوروبية الموحدة التي ضمنتها لها عضوية بريطانيا فيها لكن ما الذي يعنيه رفض هذا الاتفاق كل الخيارات مطروحة وجميعها لا يمكن تصور تبعاتها كل شيء كان بعيد المنال بالأمس أصبح ممكنا لذا على الرغم من أن الانتخابات العامة تبدو غير محتملة في الوقت الحالي لكنها قد تحدث ورغم أن الاستفتاء الثاني يبدو غير محتمل إلا أنه يمكن أن يحدث أيضا لكن عودة الأمور إلى الشعب للفصل فيه لا يمثل حلا للمعضلة وإنما بداية أخرى فأي بنود هذه التي ستتضمنها ورقة الاستفتاء حينئذ وهل يعني ذلك العدول عن الخروج لا توجد أغلبية تدعم مسارا محددا يظهر أنه لا يوجد إجماع على اتفاق ما هي مدعومة من قبل ربع المصوتين تقريبا ولكن عندما تسأل الجمهور ما الذي يفضلون فإنهم يختارون البقاء في الاتحاد الأوروبي وسيبنى المسار الذي ستمضي إليه الأحداث على قرار حزب العمال المعارض بعد فشل اتفاق مي المرتقب فتلويح الحزب بسحب الثقة من حكومة مايو سيأخذ مسار الأحداث لصراع سياسي سيعقد ملف الخروج من الاتحاد الأوروبي أكثر بل وقد يعطله محمد معوض الجزيرة لندن