حراك للقوى السياسية بتونس قبيل الانتخابات

14/01/2019
من جديد يلتقي ممثلو أحزاب الحكم والمنظمات الاجتماعية برعاية رئاسية بحثا عن معالم خارطة سياسية جديدة بعد انفراط عقد اتفاق قرطاج الذي كان على امتداد السنوات الأربع الماضية فضاء للحوار وضامنا للحد الأدنى من الاستقرار السياسي نعتبركم مسؤولين مع الحكومة على الوضع اللي إحنا فيه ونعتبركم مسؤولين على إيجاد الحلول انفراط عقد وثيقة قرطاج اعتبر منعطفا خطيرا أربك التحالفات السياسية في تونس التي أفرزتها انتخابات عام وأثر على الأداء السياسي برمته فرئيس الباجي قايد السبسي أعلن نهاية التحالف مع حركة النهضة من جانب واحد وكرر ذلك أكثر من مرة على الرغم من استمرار حركة النهضة في تأكيد موقفها الداعي إلى التمسك بالعلاقة الجيدة مع رئيس الدولة باعتبارها ضامنة للاستقرار في البلاد القطيعة مع الرئيس أفرزت قطيعة ثانية بين حركتي النهضة ونداء تونس اللتين شكلتا أغلبية في مجلس نواب الشعب ساعدت على الاستقرار التشريعي رغم كثرة النقد الذي وجه لها والمتعلق بالخصوص باتهام الحركتين بالتصديق على قوانيننا لا تتماشى مع أهداف الثورة اختلال سياسي دفع الأحزاب الرئيسية في البلاد للإسراع بالبحث عن تحالفات جديدة تحدث التوازن المفقود في سنة توصف بالهامة والمصيرية لأنها ستشهد انتخابات برلمانية ورئاسية هناك شعور بالمسؤولية لدى جزء من النخب التونسية التي ستضطر إلى نوع من إيجاد نوع من العلاقة فيما بيننا أولا لتخلق التوازن حسب ما يقال بينها وبين حركة النهضة ومن جهة ثانية لكي تضع أسس نتمنى أن تكون صلبة بالنسبة للمرحلة القادمة سياسية وكذلك قائمة على تحالفاته نتمنى أيضا أن تكون صلبة صالح الثورة التونسية لم تكف ثماني سنوات من الثورة لتصل الأحزاب السياسية إلى الاستقرار المنشود وتحقيق جزء كبير من أهداف الثورة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي بالخصوص لذلك ينتظر أن تكون رسائل سياسية قوية خلال هذه السنة لإقناع الناخبين بجدوى الانتخابات وقدرتها على تحقيق الوعود والاستجابة للمطالب التي ارتفع سقفها من يوم إلى آخر هكذا هو النظام السياسي ما بعد الثورة يفرض تحالفات وإن كانت بين الخصوم أحيانا لضمان تسيير شؤون الدولة وحتى لا ينفرد طرف بعينه بالحكم ويخيم شبح العودة إلى الاستبداد لطفي حجي الجزيرة تونس