بمكلمة هاتفية.. سجال تويتر بين أنقرة وواشنطن تنهيه المصالح

14/01/2019
ايمحو الاتصال الهاتفي آثار التغريدة يتلاشى الحديث في أنقرة وواشنطن عن العقوبات بأنباء عن اتفاق بين الرئيسين الأميركي والتركي على رفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين إلى أعلى مستوى لها وهو جانب من محادثات هاتفية بين ترمب وأردوغان بحسب ما ذكرته الرئاسة التركية يأتي هذا الاتصال في أعقاب تغريدة للرئيس ترامب توعد فيها تركيا بكارثة اقتصادية إن مضت في عمليتها العسكرية شرق نهر الفرات ضد وحدات حماية الشعب الكردية وكأنك تخييرنا بين الجوع والتهديد الإرهابي كان رد وزير الخارجية التركي على وعيد ترامب لن يرهبنا أي تهديد التهديدات الاقتصادية لن تؤدي إلى شيء الشركاء الإستراتيجيون الحلفاء لا يفترض بهم تبادل الأحاديث عبر تويتر وشبكات التواصل الاجتماعي تهديد ترامب أو تفاهم بومبيو أيهما نصدق هو حال المسئولين الأتراك وهم يرقبون المواقف التي تصدر من واشنطن استباقا لأي عمل عسكري تركي شمالي سوريا تزامنا مع الانسحاب الأميركي فأعيد ترميم بتدمير الاقتصاد التركي هاجمت أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية جاء بعد ساعات فقط من تصريح لوزير خارجيته مايكل بومبيو أبدى فيه تفهمه بل وأعطى تركيا الحق في حماية أمنها القومي من التهديدات الإرهابية القادمة من شمالي سوريا يقول وزير الخارجية التركي إن عداء أنقرة ليس مع الأكراد وإنما مع من وصفهم بالإرهابيين في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المدرج أيضا على قائمة الولايات المتحدة للمنظمات الإرهابية ولا تخفي تركيا نية اقتلاع هذه القوات على حدودها الجنوبية لمنع تشكل نواة دولة كردية هناك قد يؤجج النزعة الانفصالية للأكراد في تركيا أثناء جولته في المنطقة أغضب مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الرئيس التركي حين وضع حماية الوحدات الكردية شرطا للانسحاب الأميركي من شمال سوريا وعلى ضوء هذا الموقف أعرب الرئيس التركي عن لقاء بولتون خلال زيارته لأنقرة من وجهة نظر المسؤولين الأتراك فإن الإدارة الأميركية بموقفها هذا لا تلقي بالا لهواجس أمنهم القومي إذ تريد تركيا أن تحصل واشنطن على إيضاحات بشأن مصير اثنين وعشرين موقعا وقاعدة عسكرية ستخليها القوات الأميركية بعد الانسحاب وأيضا مصير الأسلحة التي قدمتها واشنطن لوحدات حماية الشعب الكردية لكن وإن بدا أترام تغريدته مهددا فإنه يستدرك كي يعطي تركيا حليفته في الناتو بعض ما تتمنى منطقة آمنة بعمق ثلاثين كيلومترا يريدها الرئيس الأميركي بمثابة مساحة فاصلة بين مناطق سيطرة القوات الكردية شمالي سوريا والحدود التركية وهذه المنطقة كانت مطلبا دعت إليه أنقرة مرارا خلال الأعوام الماضية لكنه ظل حبرا على ورق إلى أن أحياه الرئيس ترامب مجددا لم يكشف الرئيس الأميركي حدود هذه المنطقة الآمنة ولا من سيتكفل بتمويل إنشائها وترى واشنطن فيها حلا يتيح لها إمساك العصا من المنتصف في علاقتها مع تركيا والأكراد فالمنطقة الآمنة ستحول دون عمل عسكري تركي ضد القوات الكردية وفي ذات الوقت تحمي حدود تركيا من أي هجمات من داخل سوريا