أزمة الثقة بين أطراف الصراع باليمن.. انهيار أم استمرار؟

14/01/2019
عدن يعول على بناء الثقة بين أطراف الصراع في اليمن المجتمع الدولي إن لم يكن الوحيد إلا أنه على ما يبدو الأكثر حرصا للحيلولة دون انهيار تام لاتفاق سلوكهن ملف الحديدة لا يزال يراوح في المكان بسبب اتهامات متبادلة بين طرفي الصراع أبرز ملامحها التشكيك في إعادة الانتشار في الحديدة وترجمته تسخينا ميدانيا في أماكن أخرى آخره سقوط عشرات بين قتيل وجريح من القوات الموالية للحكومة بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية إثر هجوم بطائرة مسيرة لجماعة الحوثي على قاعدة العند العسكرية هذا الواقع بدد تدريجيا أجواء التفاؤل التي سادت مع وصول الجنرال باتريك كاميرون رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار الأممي في الحديدة الجنرال كاميرون نفسه لم يسلم جماعة الحوثي على لسان متحدثها الرسمي اتهمته بما وصفته تنفيذ أجندة مشبوهة يبدو أن الأمم المتحدة ستضطر لترميم ثقة معها قبيل أن تشرع في بنائها بين طرفي الصراع ومن نتائج توجس الجميع من الجميع رفض وفد الحوثيين لقاء كاميرون في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الحكومية واقع لا يزال مدعاة للتفاؤل على الأقل بالنسبة للمبعوث الأممي إلى اليمن البريطاني مارتن غنيفيت لكن ثمة ما يؤشر إلى جدية المخاوف من انهيار الاتفاق انعكس في مساع بريطانية إلى طرح مشروع جديد لدعم وتوسيع مهمة المراقبين الدوليين المكلفين بالإشراف على تطبيق اتفاق الحديدة الملف الثاني من اتفاق سكول ملف الأسرى لا يبدو أنه أكثر حظا بالنظر إلى اتهامات متبادلة بين الطرفين تتعلق بقوائم الأسرى وبهدف تذليل العقبات توجه ممثلو الحوثيين والحكومة الشرعية إلى العاصمة الأردنية عمان وليس بعيدا عنها من الرياض جدد وزير الخارجية الأميركي تشديده على أهمية استمرار التهدئة وعلى الحل السياسي في اليمن بوصفه السبيل الوحيد لإنهاء النزاع وعليه ماذا ينتظر طرفا الصراع أمام الرغبة الدولية الواضحة لطي صفحة حرب بلادهم وأمام اليمنيين من ظلالها الثقيلة إنسانيا واقتصاديا