حكومة بغداد.. بين مطرقة واشنطن وسندان طهران

13/01/2019
زيارة مهمة بتوقيت مهم هكذا وصفت الأوساط السياسية العراقية زيارة وزير خارجية إيران إلى العراق فالزيارة تأتي على وقع استحقاقات مهمة إقليميا ودوليا تسعى فيها إيران لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة وخاصة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها واشنطن عليها تسعى إيران إلى استمالة بغداد لمواجهة هذه التحديات من خلال توسيع التبادل التجاري والاقتصادي معها وهو ما ترفضه واشنطن التي طالبت بغداد بالامتثال للعقوبات وخاصة التوقف عن شراء الغاز الطبيعي الذي تقول بغداد إنها في حاجة إليه لتشغيل كثير من محطات الكهرباء تناولنا الإجراءات الاقتصادية لأحادية الجانب الأميركية والعمل مع الجارة إيران فيها اتفقنا على العمل معا والتنسيق المشترك على المستوى الدولي والإسراع في تشكيل لجنة مشتركة بشأن قضايا شط العرب كما اتفقنا على ضرورة عودة السيادة السورية على كل أراضي سوريا ومحاربة الإرهاب هناك وفيما يخص اليمن فإننا ندعم بالكامل العملية السلمية الجارية هناك لوقف سفك دماء اليمنيين وبشأن فلسطين فإننا نؤكد أن الخطر الأول على أمن واستقرار المنطقة هو الكيان الصهيوني وندعم بالكامل مقاومة الشعب الفلسطيني إيران والعراق لديهما تاريخ طويل مشترك وعلاقات شعبية متميزة ومهمة ولن يسمح بتخريب هذه العلاقات على تدخلات من أطراف أخرى كما أننا في البلدين لن نسمح لأحد بأن يتدخل في علاقاتنا الثنائية وبعيدا عن الملف الاقتصادي ترقب إيران بقلق بالغ التصريحات الأميركية التي تتحدث عن إعادة تموضع قواتها في المنطقة خاصة في ظل أنباء أفادت باعتزام واشنطن سحب جزء من قواتها من داخل سوريا تدرك إيران تماما أن هذا الإجراء هو لمواجهتها والحد من نفوذها المتصاعد إقليميا محدودة جدا خيارات الحكومة العراقية إذ أنها وقعت بين مطرقة أميركا وسندان إيران ومن الصعب جدا أن تتخلص من هكذا وضعية إلا اللهم اتفقت إيران مع الولايات المتحدة الأميركية وهذه مسألة واردة جدا ومع احتدام الصراع تجد بغداد نفسها في موقف صعب توثق فيه بين حليفين تقول بغداد إنها بحاجة إليهما اقتصاديا وأمنيا لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة تدرك حكومة بغداد أن خياراتها قد تكون معدومة في التوفيق بين حليفين لا تريد خسارة أي منهما ومع اقتراب انقضاء مهلة التسعين يوما التي حددتها واشنطن لبغداد ببغداد أن الحل لن يكون عراقيا بل بتوافق الطرفين المتخاصمين