تأخر تشكيل الهيئة الدستورية بتونس ينذر بأزمات سياسية وقانونية

13/01/2019
بعد ثماني سنوات على الإطاحة بنظام بن علي في تونس ما زال بناء نظام ما بعد الثورة يتلمس طريقه وبعد إجراء الانتخابات التي أنهت المرحلة الانتقالية تنتظر تونس هذه السنة إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية لكن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تجد نفسها بلا رئيس كما انتهت مهمة ثلث أعضائها ولم يتم تغييره بعد وهو أمر نبه إليه الرئيس التونسي في كلمة بمناسبة العام الجديد المحكمة الدستورية التي تنتظرها مهام جسام أبرزها تفسير الدستوري في بعض قضاياها الخلافية فما زال الطريق تشكيلها مشوبا بالخلاف السياسي تتشكل المحكمة الدستورية من عضوا ينتخب البرلمان ثلثهم ثم ينتخب المجلس الأعلى للقضاء الثلث الثاني وبعدها يعين رئيس الجمهورية الأربعة الباقين حتى هذه اللحظة لم ينتخب البرلمان من حصته سوى عضو واحد ويشترط تصويت البرلمان بأغلبية الثلثين على الأعضاء الثلاثة الآخرين لإقرار وصولهم إلى المحكمة الدستورية أمر يحتاج إلى توافق واسع يبدو المناخ السياسي غير مهيأ لتحقيقه هذا الأمر سيكون له تداعيات مهمة على مستوى استمرارية واستقرار الانتقال الديمقراطي والمرور بتونس من مرحلتي تبعثر السياسي من مرحلة الضبابية السياسية إلى مرحلة وضوح الرؤية وتثبيت المؤسسات وإلى جانب هذه الهيئات مازال مصير مؤسسات أخرى عالقا وعلى رأسها هيئة الحوكمة الرشيدة وحقوق الإنسان واحترام الحريات وهيئة الإعلام السمعي البصري وهو ما يضع السياسيين في تونس أمام حقيقة مفادها أن طريق بناء مؤسسات مرحلة الثورة ما زال طويلا يونس ايه ياسين الجزيرة تونس