التونسيون يحيون الذكرى الثامنة للثورة.. الإنجازات والتحديات

13/01/2019
في ذكراها الثامنة تطوي الثورة التونسية سنوات حفلت بتجاذبات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية ثورة سقط فيها في تقرير للجنة شهداء الثورة وجرحاها نحو أربعمائة قتيل وأكثر من سبعة آلاف جريح بدأت مرحلة انتقالية صعبة في تونس التي انتخبت مجلسا تأسيسيا في أكتوبر 2011 تصدرت نتائجه حركة النهضة مقعدا الذي بدوره انتخب في ديسمبر من العام نفسه المنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية تعرض مسار الانتقال في تونس لهزة قوية باغتيالات طالت شخصيات سياسية بارزة مثل شكري بلعيد ومحمد البراهمي وشهدت البلاد استقطابا حادا وتنظيم اعتصامات خلال حكم ما عرف بالترويكا واستدعى ذلك البحث عن مخرج لتجنيب البلاد أي انزلاقات تداعى التونسيون إلى حوار وطني في أكتوبر 2013 تحت إشراف رباعي منح جائزة نوبل للسلام ضم اتحادات العمال والصناعة وهيئة المحامين ورابطة الدفاع عن حقوق الإنسان وأثمر ذلك في السادس والعشرين من يناير 2014 التصديق على الدستور الجديد لتونس رؤساء حكومات تعاقبت بدءا من حمادي الجبالي وعلي العريض وكلاهما من حركة النهضة ولاحقا المهدي جمعة ثم الحبيب الصيد وصولا إلى يوسف الشاهد وفي أكتوبر من عام 2014 أفرزت الانتخابات البرلمانية تصدر حزب نداء تونس بخمسة وثمانين مقعدا متبوعة بحركة النهضة 69 وانتخب الباجي قايد السبسي رئيسا لتونس في يوليو 2016 وقعت أحزاب ومنظمات وطنية على ما عرف باتفاق قرطاج لتشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها يوسف الشاهد وفي مايو 2018 نظمت الانتخابات البلدية بعد تأجيلها وحققت القوائم المستقلة فيها فوزا كبيرا نشب نزاع داخلي نداء تونس أطرافه الأمين العام للحزب قايد السبسي ويوسف الشاهد الذي حمل نجل الرئيس مسؤولية تراجع الحزب تشدد كتلة نداء تونس والتحق عدد من نوابها بكتلة جديدة اسمها الائتلاف الوطني تساند رئيس الحكومة يوسف الشاهد مما منح النهضة الصدارة مجددا في البرلمان كان من أبرز الملفات انطلاق أولى جلسات الاستماع العلني لضحايا الاستبداد ضمن ملف العدالة الانتقالية الذي تشرف عليه هيئة الحقيقة والكرامة والتي أعلنت انتهاء مهامها رسميا وضعا اقتصاديا صعبا بأرقامه في محيط عربي مضطرب وتجاذبات لكنها لا تخفي حقيقة صمود التجربة التونسية بعنوان التوافق وعينها على انتخابات حاسمة خلال هذا العام