واشنطن تقلل أهمية خلافها مع أنقرة بشأن الشمال السوري

12/01/2019
تتحرك تعزيزات عسكرية تركية نحو الحدود مع سوريا دون أن تكتمل الصورة بشأن العملية العسكرية التي يهدد بها المسؤولون الأتراك شرق الفرات لا توقيتا ولا مدني وتتحرك الآليات العسكرية الأميركية في الشمال السوري دون تأكيد لشكل الانسحاب ولا توقيته تعكس هذه التحركات ضبابية المشهد بعد إعلان الرئيس الأميركي سحب قواته من سوريا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قال إنه متفائل بإمكانية حماية الأكراد والسماح للأتراك بالدفاع عن بلادهم في مواجهة الإرهابيين وأضاف أنه واثق من تحقيق الهدفين لكن المشكلة هنا أن القوات الكورية التي تريد أميركا حمايتها هي بالنسبة لتركيا جماعة الإرهابيين التي تريد مواجهتها فكيف يمكن أن يتحقق الهدفان ومن هم الإرهابيون الذين يعنيهم بومبيو مع العلم أن تركيا تصنف وحدات حماية الشعب ذات الغالبية الكردية التي يريد بومبيو حمايتها جماعة من الإرهابيين يلخص هذا التناقض جوهر الخلاف بين تركيا والولايات المتحدة الذي ظهر جليا خلال زيارة مستشار القومي الأميركي جون بولتون لأنقرة فقد تحدثت مصادر إعلامية عن وضع شروطا تصب كلها في اتجاه حماية القوات الكردية في سوريا ويبدو أن تركيا رفضت هذه الشروط وهذا ما أدى حسب تقارير إعلامي إلى تعديل واشنطن مخططات الانسحاب من سوريا ويدعم بيان من وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون هذا التوجه فقد ذكر البيان أن جدولا للانسحاب سيعتمد على ظروف العمليات على الأرض وأنه لم يسحب أي جندي حتى الآن في المقابل اجتمعت القيادات العسكرية التركية في منطقة هاتاي على الحدود مع سوريا شارك في الاجتماع وزير الدفاع ورئيس الأركان وقائد القوات البرية ورئيس الاستخبارات وكان قد أكد في وقت سابق أن الإعداد للعملية العسكرية شرق الفرات مستمر وأن خططها قد وضعت وأن جهودا تبذل لاستتباب الأمن والاستقرار وقف إطلاق النار في شمال سوريا بتعاون وثيق مع روسيا وتظهر تعقيدات الوضع على الأرض وتعدد الأطراف الفاعلة مدى صعوبة تنفيذ تركيا في العملية العسكرية التي يجري الإعداد لها