نيويورك تايمز تكشف تحقيقا أميركاً بشبهة عمالة ترامب للروس

12/01/2019
ليس وحده جدار المكسيك ما يحاصره ففي سنة تمهد لأخرى رئاسية في الولايات المتحدة يجد دونالد ترامب نفسه مكبلا بالأزمات فهل يبلغ 2020 بأقل الأضرار الممكنة قد يكسبه تمسكه بوعوده الانتخابية نقاطا لدى ناخبيه لكن الرجل ومثل ما برع خلال ما مضى من رئاسته في خلق الأزمات فإنه فرخ لنفسه أيضا خصوما وناقدين حتى في صفوف الجمهوريين إذ لا تنفك أسماء وازنة في حزب الرئيس أحداثها ميت رومني تعلن عدم رضاها عن تعاطيه مع ملفات داخلية وخارجية كما أثار عدد من ركائز إدارته مغادرتها في سلسلة استقالات لافتة للنظر تصدع جبهة الحزب الجمهوري وانقلابه على الرئيس هو آخر ما يحتاجه ترمب وهو يخوض معارك على جبهات عدة لاسيما بعد لكثيرين لها تأثير على مستقبله السياسي أسلوب المواجهة مع الديمقراطيين ورفض كلا المعسكرين التنازل يعمق أزمة الإغلاق الحكومي الأطول في تاريخ البلد أما تعطيل الموازنة وتلويح الرئيس بورقة قانون الطوارئ أو مصادرة أموال الإغاثة والتصدي للكوارث فلا تسهم إلا في استعصاء حل أزمة الجدار مع المكسيك حرج هو إذن وضع الرئيس الأميركي المطوق في الأصل بتحقيقات مجرد فتحها يشكك في صدقية المسار الذي أوصله إلى البيت الأبيض لا بل إن منها ما قد يشكك حتى في ولائه لوطنه فهل عملت حقا عن قصد منه أو دونما قصد لمصلحة روسيا سيعني ذلك إذا تأكد أن سيد البيت الأبيض خضع لسيد الكريملين وتلك عند الأميركيين كبيرة تقول صحيفة نيويورك تايمز إن مكتب التحقيقات الفيدرالي حقق في الأمر فعلا عام 2017 لكن سرعان ما دمج التحقيق مع ذلك الذي يجريه المدعي الخاص روبرت موللر بشأن التدخل الروسي في انتخابات 2016 والتواطؤ المحتمل بين فريق حملة ترمب الانتخابية وموسكو فتح التحقيق كما تؤكد الصحيفة حركه طرد ترمب لمدير مكتب آنذاك جيمس كومي وهي خطوة ثمة من لا يستبعد أن تكون عرقلة للعدالة بوسع الرئيس الأميركي أو يقلل من شأنها باعتبارها من عمل من يصفهم مسؤولين فاشلين فاسدين في مكتب التحريات الفيدرالي وقع طردهم لكنه لن يقوى على مدار متاعبه المتفاقمة فثمة خلاصات محرجة للبيت الأبيض لا تنفك تتكشف وقد يزداد الحرج مع قرب تقديم المحقق الخاص روبرت مولر تقريره النهائي بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية التحقيق الذي يصفه تشونغ بحملة مطاردة شعواء لضرب شرعيته الرئاسية نجح في استصدار إدانات بحق مقربين منه بينهم مستشاره السابق للأمن القومي ومحاميه الخاص السابق والمدير السابق لحملته الانتخابية فضلا عن عشرات لوائح الاتهام والمذكرات القضائية أخرى إحداها تتضمن دلائل على تواصل حملتها الانتخابية مع رجال أعمال مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين