خيارات تركيا في الشمال السوري بعد الانسحاب الأميركي

12/01/2019
وزير الدفاع رئيس الأركان قائد القوات البرية مدير الاستخبارات العسكرية كلها هنا أي رسالة هي هذه في الشمال السوري حضر المصممون المتوحدون القادة الأتراك الكبار جاؤوا بأنفسهم بعد معداتهم المتدفقة عبر الحدود كأنهم يقولون لقد نفذ الصبر والأيام والمهلة التي طلبتها الولايات المتحدة وتحديدا الرئيس كرام تمر مكلفة تقول تركيا إنها مصممة وجاهزة لتنفيذ هجومها شرق الفرات للقضاء على المسلحين الأكراد عند حدودها وجودهم بالنسبة لها خط أحمر تحته الاجتماع بدأ في إدلب ثم كان تفقد القوات بينما كانت التغطية السياسية تصل من أنقرة حاسمة على لسان الرئيس التركي التنظيمات الإرهابية التي دعموها لكي تشكل خطرا على تركيا مثل حزب العمال الكردستاني وحدات حماية الشعب الكردية وجماعة غولدن وداعش ستكون في النهاية بناء على رؤوسهم في حين أكد وزير خارجيته أن الهجوم التركي المرتقب شرق الفرات ليس مرتبطا بإتمام الانسحاب الأميركي شرق النهر سترى المنسحبين يفككون المعدات لكن الجنود باقون الآن إنه انسحاب بطيء وسلس هم يحددون شكله ووقتها التحالف الدولي بقيادة واشنطن أعلن بدء الانسحاب تنفيذا لقرار الرئيس الذي لا يرى في هذه القفار سوى الرمال والموت ويصرون على أن لا مصلحة لديه في البقاء منطق سيحتاج معه وزير خارجيته بومبيو لتوضيح أطروحته الأخيرة عندما اختزل المشكلة باعتبارها إرث خراب تركه أوباما دون أن يفهم ما إن كان يلومه على تعامله مع الشرق الأوسط بقفازات أم على تورط خاطئ في حين يسرع الرئيس ترامب في حزم الحقائب دون أن يلتفت خلفه وإن التفت سيرى الخائفين من حلفائه الأكراد المتهمين بعضهم بأنهم امتداد للبي كي حزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة وهؤلاء علقوا مصيرهم بواشنطن ويمثلون جزءا من الحاضنة الكردية شمال شرق سوريا شعرهم الآن الأسد ولا تركيا بما يعيدهم إلى نقطة الصفر بعدما ضاقت خياراتهم وخاب الرهان لقد تمددوا تحت الراية الأميركية وبرحيلها سيجدون أنفسهم في العراء لذلك يجرون اتصالات مع المترقبين هؤلاء نظام الأسد وروسيا وإيران المنتظرة الثلاثي المسيطر على معظم سوريا ما عدا الشريط الحدودي مع تركيا وبالنسبة لهم فإن الانسحاب الأميركي واستغاثة اليأس الكردية قد يكونان منطلقا لاستكمال التمدد لكن ذلك دونه محاذير ليس أقلها أنها المنطقة الأخيرة للمعارضة وتحقق ذلك يعني وضع سوريا كلها في كيس الجوائز الروسي الإيراني وانحسار نفوذ واشنطن عن الشرق الذي تقوم فيه حليفتها الأولى إسرائيل ويبقى بعض العرب التائهين في أي صف يقفون من هؤلاء من يرى أين تركيا ليقف ضدها حتى وإن اصطف مع الأسد وهذا واجهة إيران فزاعتهم الكبرى تلك مفارقات السياسة لا يبقى غير أصحابها وسط هذا الاحتشاد الكوني وهناك المعذبون المنسيون على كل الضفاف متشابهون في كل مكان