بمرور 8 سنوات من الثورة.. التونسيون منقسمون بتقييم نتائجها

12/01/2019
تحركات اجتماعية ومطالب لقطاعات مهنية هنا وهناك هكذا تستقبل تونس الذكرى الثامنة لثورتها مزاج عام ترافقه مؤشرات اقتصادية سلبية فنسبة النمو خلال السنوات الثماني الأخيرة لم تتجاوز في أحسن أحوالها اثنين وستة أعشار في المئة عام 2018 وهي رغم تحسنها تبقى ضعيفة أمام تفاقم مشكلات التنمية والبطالة التي تخطت لذلك فإن أغلب الحكومات التي تعاقبت بعد الثورة وجدت نفسها مجبرة على اتخاذ إجراءات اقتصادية قاسية للتغطية على هذه الصعوبات ولم يخف رئيس الحكومة يوسف الشاهد في آخر خطاباته بالبرلمان الإشارة إلى مدى تأثير المناخ السياسي على تحسن المؤشرات الاقتصادية أو تراجعها خلال السنوات التي تلت الثورة ويؤكد المحللون الاقتصاديون أنه ليس من السهل على اقتصاد مر بتحولات سياسية كالتي شهدتها تونس أن يستقر سريعا خصوصا في ظل غياب الثروات الطبيعية ومع زيادة معدلات البطالة تحسين مناخ الأعمال من خلال التقدم في تطبيق المبادئ العامة للحوكمة الرشيدة يؤثر على مناخ الأعمال إيجابا وبالتالي ربما سيدفع مستقبلا نحو المزيد من الاستثمار الداخلي والخارجي لذلك تراهن تونس اليوم على الاستقرار السياسي والأمني وامتصاص الغضب الاجتماعي حتى لا تتعطل عجلة نموها الاقتصادي وفق وكالة بلومبيرغ الاقتصادية تحتل تونس المرتبة الثالثة والأربعين عالميا والأولى عربيا وإفريقيا في مؤشرات الاقتصاديات الأكثر ابتكارا تصنيف يؤكد تقدم مسار الإصلاح الاقتصادي في تونس رغم التحديات والصعوبات ميساء الفطناسي الجزيرة تونس