الأف.بي.آي يحقق في اتهام ترامب بالعمل لصالح روسيا

12/01/2019
يوم ناشد دونالد ترامب روسيا لتعثر له على الرسائل البريدية المفقودة لمنافسته هيلاري كلينتون بهدف إحراجها انتخابيا عام 2016 لم يكن يعلم أن مثل هذه التصريحات لن تمر مرور الكرام على مسامع الذين يشتغلون في الأمن القومي قالها المرشح ترامب آنذاك وبعدها بأشهر معدودة عبر الاستخباريون الأميركيون لمسؤوليهم عن ثقتهم في أن روسيا تقف فعلا وراء قرصنة الحملة الانتخابية لكلينتون فكانت تلك صفعة المحققين الأولى للمرشح ترمب تلك الصفعة لن تشكل عائقا أمام ترمب للفوز بالرئاسة الأميركية لكنها تحولت لاحقا إلى كرة ثلج تلاحق الرئيس العنيد وكلما حاول التخلص منها أغرقته في مصاعب جديدة فيومها أقدم ترمب على إقالة رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي من منصبه بسبب غرسه في قضية التدخل الروسي تحول رأس الدولة العظمى إلى مشتبه فيه كعميل روسي يعمل ضد مصالح بلاده ووفقا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز فإنه بعد إقالة كومي بأيام قليلة أيقنت وحدة مكافحة التجسس في الإف بي آي ضرورة أن تفتح تحقيقا يرمي إلى معرفة ما إذا كانت رمز نفسه عميلا لصالح الروس وبغض النظر عما وصل إليه المحققون يوم ذاك فإن الكشف عن هذا المستوى من الشكوك يشكل بحد ذاته صدمة لكثير من الأميركيين الذين لم يعتادوا على أن يكون رأس الهرم القيادي في بلادهم متهما بشبهة العمالة لخصم تاريخي هو العملاق الروسي ليس واضحا حتى الآن ما إذا كان المحقق ميلر يواصل تحقيقا في شبهة التجسس لصالح روسيا أم إن الأمور كما يرى محامي ترمب رودي جولياني الذي قال إن البدء بتحقيق من هذا النوع قبل عام ونصف العام وعدم ظهور نتائجها لغاية تاريخه يعني أن المحققين لم يعثروا على شيء منذ بدء سلسلة التحقيقات تلك اعترف ثلاثة على الأقل من المقربين لترامب أنهم كذبوا على المحققين بشأن عدد من القضايا المرتبطة به قبل وبعد تسلمه أعلى منصب في الولايات المتحدة وبنظر كثيرين ما كشفته نيويورك تايمز مكان ليؤدي إلى فتح تحقيق دون توفر أدلة مقنعة بفتحه وبرأي هؤلاء أيضا ما تم كشفه ليس سوى حلقة أخرى من سلسلة يقولون إنها تلتف أكثر فأكثر حول عنق الرئيس